214 · ص214
موضع مقبرته:
قال ابن حبان: «وقبره بدمشق خارج باب الصغير في المقبرة محوط عليه، قد زرته مرارا عند قصري رمادة أبي الدرداء يزيد بن معاوية أبو خالد» ١.
وقال ابن كثير: «ثم دُفن، فقيل: بدار الإمارة، وهي الخضراء، وقيل: بمقابر باب الصغير، وعليه الجمهور. والله أعلم» ٢.
عمره، وتاريخ وفاته:
اتفقت المصارد التي ترجمت لمعاوية - رضي الله عنه - أنه توفي في شهر رجب، سنة ستين من الهجرة.
قال الطبري: «وفي هذه السنة: هلك معاوية بن أبي سفيان بدمشق، فاختُلِف في وقت وفاته، بعد إجماع جميعهم على أن هلاكه كان في سنة ستين من الهجرة، وفي رجب منها» ٣.
وقال الحافظ ابن حجر: «مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح» ٤.
قلتُ (أحمد): لم أقف على أحد خالف في هذا، والله أعلم ٥، وإنما اختلفوا في أي يوم من رجب كانت وفاته.
قال الطبري: «قال هشام بن محمد: مات معاوية لهلال رجب من سنة ستين.
وقال الواقدي: مات معاوية للنصف من رجب.
وقال علي بن محمد: مات معاوية بدمشق سنة ستين، يوم الخميس، لثمان بقين من رجب» ٦.
وقال خليفة بن خيَّاط: «وفي سنة ستين: توفي أمير المؤمنين معاوية في رجب، لأربع ليال خلت منه» ٧.
وقال ابن حبان: «مات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين، وقد قيل: إن معاوية مات للنصف من رجب» ٨.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: «توفي للنصف من رجب سنة ستين» ٩.
على كل حال: الخلاف في ذلك يسير، فهو بضعة أيام، لكن الاختلاف الأوسع من ذلك -بعض الشيء- هو: اختلافهم في عمره عند موته.
قال الطبري: «واختلفوا في مدة عمره، وكم عاش؟» ١٠.
ثم ذكر الطبري عدة أقوال، حاصلها ما يلي:
١ - مات وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
قاله علي بن محمد المدائني ١١.
٢ - مات وهو ابن خمس وسبعين سنة.
قاله الزهري ١٢.
٣ - مات وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
قاله سعيد بن دينار المدني ١٣.
١ الثقات لابن حبان (٢/ ٣٠٦).
٢ البداية والنهاية (١١/ ٤٥٩).
٣ تاريخ الطبري (٥/ ٣٢٣).
٤ الإصابة (٦/ ١٢٢).
٥ انظر: تاريخ خليفة بن خياط (ص: ٣٩)، التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٣٢٦ - ٣٢٤)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبي سليمان الربعي (١/ ١٦٧).
٦ تاريخ الطبري (٥/ ٣٢٤).
٧ تاريخ خليفة بن خياط (ص: ٢٢٩).
٨ الثقات لابن حبان (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
٩ معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٩٦).
١٠ تاريخ الطبري (٥/ ٣٢٥).
١١ إسناده صحيح: أخرجه الطبري في تاريخه (٥/ ٣٢٥).
١٢ أخرجه الطبري في تاريخه (٥/ ٣٢٥)، وفي سنده هشام بن الوليد، لم أعرفه.
١٣ إسناده ضعيف: أخرجه الطبري في تاريخه (٥/ ٣٢٥)، وفي سنده محمد بن عمر الواقدي، تقدَّم الكلام فيه.