248 · ص248
- أبو الدرداء - رضي الله عنه -:
عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن أبي الدرداء قال: «ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أميركم هذا -يعني: معاوية-.
قيل لقيس: أين صلاته من صلاة عمر؟ قال: لا أخالها إلا مثلها» ١.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال: «لا مدينة بعد عثمان، ولا رخاء بعد معاوية رضي الله عنهما» ٢.
- عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -:
قال ابن عباس: «ما رأيتُ رجلاً كان أخلقَ للملك من معاوية، إن كان الناس ليردون منه على أرجاء واد رحب، ولم يكن بالضيق العُصعُص الحصر المتعصب ٣ -يعني: ابن الزبير-» ٤.
وعن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: «قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ قال: أصاب، إنه فقيه» ٥.
١ تقدَّم تخريجه.
٢ لا بأس به: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥٢٦)، وفي سنده عبد الله بن صالح، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط مع غفلة فيه، كما في التقريب (٣٣٨٨).
٣ هذه الأوصاف كناية عن الشدة مع النكد، وقلة الخير، وضيق الصدر. انظر: لسان العرب (٧/ ٥٤).
وقال أبو بكر الخلَّال في السنَّة (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١): "سألت أحمد بن يحيى ثعلب عن حديث ابن عباس: لم يكن معاوية كالضيق العُصعُص؛ فقال: يضبط الأمور. قلتُ لثعلب: يكون أنه يعني لم يكن ضيق الخلق؟ قال: يكون في الخلق وغيره، إلا أنه في المال أكثر، ورأيت ما يغلب على ثعلب في قوله: إنه يضبط الأمور".
٤ إسناده صحيح: أخرجه معمر في جامعه (مصنف عبد الرزاق- ٢٠٩٨٥)، وابن سعد في الطبقات (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: ١٢١ - ١٢٢)، والخلال في السنة (٦٧٧) -وليس عنده ذكر ابن الزبير-.
٥ صحيح البخاري (٣٧٦٥).