253 · ص253
وعن رباح بن الجراح الموصلي قال: «سمعت رجلا يسأل المعافى بن عمران، فقال: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟ فرأيته غضب غضبا شديدا، وقال: لا يُقاس بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أحد, معاوية - رضي الله عنه - كاتبه، وصاحبه، وصهره، وأمينه على وحي الله - عز وجل -» ١.
وقال أبو بكر المرُّوذي: «قلت لأبي عبد الله -يعني: الإمام أحمد-: أيهما أفضل: معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: معاوية أفضل، لسنا نقيس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: خير الناس قرني الذين بعثت فيهم» ٢.
وعن أبي هريرة المكتب حباب قال: «كنا عند الأعمش، فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: يا أبا محمد، يعني في حلمه؟ قال: لا والله، ألا بل في عدله» ٣.
وسيرد بعد قليل -إن شاء الله- كيف أنَّ عمر بن عبد العزيز نفسه أدَّب من وقع في معاوية - رضي الله عنه -.
١ إسناده صحيح: أخرجه الآجري في الشريعة (٥/ ٢٤٦٦)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٢٧٨٥).
٢ إسناده صحيح: أخرجه الخلال في السنة (٦٦٠).
٣ تقدَّم تخريجه.