118 · ص120
[الجَوَابُ الخَامِسُ]
وَيُقَالُ - أَيْضاً ١ -: «بَنُو عُبَيْدٍ القَدَّاحِ» ٢ الَّذِينَ مَلَكُوا المَغْرِبَ ٣ وَمِصْرَ فِي زَمَنِ ٤ بَنِي العَبَّاسِ: كُلُّهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ ٥، وَيُصَلُّونَ الجُمُعَةَ وَالجَمَاعَةَ ٦.
فَلَمَّا أَظْهَرُوا مُخَالَفَةَ الشَّرِيعَةِ فِي أَشْيَاءَ - دُونَ مَا نَحْنُ ٧ فِيهِ -؛ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى كُفْرِهِمْ وَقِتَالِهِمْ ٨، وَأَنَّ بِلَادَهُمْ بِلَادُ حَرْبٍ، وَغَزَاهُمُ المُسْلِمُونَ حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ ٩ مِنْ بُلْدَانِ ١٠ المُسْلِمِينَ ١١.
١ في ك: «إنها» وهو تصحيف، وفي ي زيادة: «إنَّ».
٢ وَهُمْ: بَنُو عُبَيْدِ اللَّهِ بن مَيْمُون القَدَّاح، من الإسْمَاعِيليَّةِ البَاطنيَّةِ، ادَّعَى النَّسَبَ العَلَوِيَّ، وظَهَرَت دَعْوَتُهُ فِي المَغْرِب سنة (٢٩٦ هـ)، وحَلَّتْ دَوْلَتُه محلَّ دَوْلَة بَنِي الأَغْلَب، وَأَظْهَرَ مَذْهَبَ البَاطِنيَّة - كَسَبِّ الصَّحَابَة، وتَعْطِيلِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَة -، وَهُوَ الَّذِي بَنَى مَدِينةَ المَهْدِيَّة، وتُوفِّي بها سنة (٣٢٢ هـ).
انظر: تاريخ الأَنْطَاكيِّ (ص ٦٢)، والكامل في التَّاريخ لابن الأَثِير (٦/ ٥٧٧)، والبيانُ المُغْرِب لابن عِذَارِي المَرَّاكُشِيِّ (١/ ١٤٩)، وكَنْز الدُّرَر وجامع الغُرَر لابن أَيْبَك الدَّوَادَارِي (٦/ ٤٤)، ومِنَ الكُتُبِ المُفْرَدَة فِي أَخْبَارِهِم: أَخْبَارُ بَنِي عُبَيْدٍ لمُحمَّدِ بنِ عَليِّ بنِ حَمَّاد الصِّنْهَاجِيِّ، واتِّعَاظُ الحُنَفَاءِ بِأَخْبَارِ الأَئِمَّةِ الفَاطِمِيِّينَ الخُلَفَاءِ للمِقْرِيزِيِّ.
٣ في ب: «الغرب».
٤ في ب، د، هـ، ي: «زمان».
٥ «وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ» ساقطة من ط.
٦ في ز: «والجماعات»، و «وَالجَمَاعَةَ» ليست في أ، ج.
٧ في و زيادة: «عليك».
٨ في ب، د، ط: «قتلهم»، وفي ك: «على قتلهم وكفرهم».
وانظر: مِنْهاج السُّنَّة النَّبويَّة لابن تيمية (٣/ ٤٥٢).
٩ في د: «ما بيديهم»، وفي م: «ما بأيدهم».
١٠ في ب: «بلاد».
١١ «حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ بُلْدَانِ المُسْلِمِينَ» ساقطة من أ.