107 · ص109
[الشُّبْهَةُ التَّاسِعَةُ: كَيْفَ تَجْعَلُونَنَا مِثْلَ المُشْرِكِينَ الأَوَّلِينَ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟]
إِذَا ١ تَحَقَّقْتَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَحُّ عُقُولاً، وَأَخَفُّ شِرْكاً مِنْ هَؤُلَاءِ.
فَاعْلَمْ ٢ أَنَّ لِهَؤُلَاءِ شُبْهَةً ٣ يُورِدُونَهَا ٤ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ٥، وَهِيَ مِنْ ٦ أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا.
وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ لَا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ٧، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ٨ صلى الله عليه وسلم ٩، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيُكَذِّبُونَ
١ في أ، ل، م: «فإذا»، وفي ح: «إذ».
٢ في ب: «واعلم».
٣ في ب: «شبه».
و «الشُّبْهَةُ»: الِالْتِبَاسُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَالشُّبُهَاتُ: مَا يَلْتَبِسُ فِيهِ الحَقُّ بِالبَاطِلِ، وَالحَلَالُ بِالحَرَامِ - عَلَى بَعْضِ النَّاسِ -. انظر: العَيْن للخَلِيل (٣/ ٤٠٤)، وشرح كشف الشُّبُهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٢٣).
٤ في هـ، ي: «يردونها».
٥ «عَلَى مَا ذَكَرْنَا» ليست في أ، ب، ج.
٦ «مِنْ» ليست في أ، م.
٧ في هـ زيادة: «وأن محمداً رسول اللَّه».
٨ في أ، د، ك: «الرسول».
٩ في ز: «الرسل عليهم السلام».