← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2015 · ص307 · ج2
ولأنه لم يبقَ من بنَاتِه حينئذٍ غيرُها ١، فأراد المبالغة في إثبات إقامةِ الحَدِّ على كلِّ مُكلَّفٍ، وتَركِ المحابَاةِ في ذلك؛ ولأن اسم السارقة وافَقَ اسمَها - عليها السلام -؛ فناسَب أن يَضرِبَ المثلَ بها). ٢ قال أبو زرعة أحمد ابن العراقي - رحمه الله -: (فيه مبالغةٌ في النهيِّ عن المحاباة في حدودِ الله تعالى، وإنْ فُرِضَت في أبعد الناس من الوقوع فيها، وقد قال الليث بنُ سعد - رحمه الله - بعد روايته لهذا الحديث: «وقد أعاذها الله من ذلك» أي: حفظها من الوقوع في ذلك وحماها منه؛ إذْ هي بضعة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كقوله تعالى {(٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ} ... (سورة الحاقة، آية ٤٤) إلى آخر الآية، وهو معصوم من ذلك. وقد سمعنا أشياخنا - رحمهم الله - عند قراءة هذا الحديث يقولون: أعاذها الله من ذلك. وبلَغَنا عن الإمام الشافعي - رحمه الله - أنه لم ينطق هذا اللفظ إعظاماً لفاطمة - رضي الله عنها -، وإجلالاً لمحلِّها، وإنما قال: فذكر عضواً شريفاً من امرأة
١ يُشكل عليه أنَّ أم كلثوم - رضي الله عنها - توفيت في شعبان، سنة (٩ هـ)، كما في ترجمتها: «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٢٥٣)، «الإصابة» (٨/ ٤٦٠)، والمرأة المخزومية سَرقَت عام الفتح (٨ هـ). ٢ وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (١٢/ ٩٥).