378 · ص195 · ج1
وقد قال أحمدُ لرجلٍ وَدَّعَه: قلْ: يا دليلَ الحائرِينَ، دُلَّني على طريقِ الصادقِينَ.
وقد أنكرَ طائفةٌ - كالقاضي أبي بكرٍ وابنِ عَقيلَ - أن يكونَ من أسمائِه: الدليلُ.
والصوابُ ما عليه الجمهورُ؛ لأنَّ الدليلَ المُعرِّفُ المَدْلولَ، ما يُستدل به ١.
وفي الصحيحِ: «إنَّ اللهَ وَتْرٌ» ٢، «إنَّ اللهَ جميلٌ» ٣، «إنَّ اللهَ نظيفٌ» ٤، «إنَّ اللهَ طَيِّبٌ» ٥، فهذه في الأحاديثِ، وتَتَبُّعُه يطولُ؛ مثلُ: «سُبُّوحٍ قُدُّوسٍ»، أنَّه كان يقولُه ٦، واسمُه «الشافي» كما في الصحيحِ: «أنتَ الشافي، لا شافيَ إلا أنتَ» ٧.
وكذلك أسماؤُه المضافةُ؛ مثلُ: أرحمِ الراحمينَ، وخيرِ الغافرينَ،
١ قوله: (لأنَّ الدليلَ المُعرِّفُ المَدْلول ما يستدل به) هكذا في الأصل، وعبارة مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٨٤: (لأن الدليل في الأصل هو المعرف للمدلول، ولو كان الدليل ما يستدل به؛ فالعبد يستدل به أيضًا، فهو دليل من الوجهين جميعًا).
٢ رواه البخاري (٦٤١٠)، ومسلم (٢٦٧٧) واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٣ رواه مسلم (٩١)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
٤ رواه الترمذي (٢٧٩٩)، من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
٥ رواه مسلم (١٠٥١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٦ رواه مسلم (٤٨٧)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
٧ رواه البخاري (٥٧٤٢)، من حديث أنس رضي الله عنه، والبخاري (٥٧٥٠) ومسلم (٢١٩١) بنحوه، من حديث عائشة رضي الله عنها.