← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
500 · ص502
وأَصلى غيره، وإنما جاء صَلَّاهُ غيره شاذًا. قَرَأَ الَأعمش: «فسوف نَصْلِيه» بفتح النُّون فعلًا للثلاثي. وقولُه تَعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ}. قَرَأَ ابنُ كثيرٍ وحمزةُ والكِسَائِيُّ: «لتركَبن» بفتح الباء عَلَى خطاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي: لتركبنَّ يا مُحَمَّد أنت حالًا بعد حالٍ، وسماءً بعد سماءٍ، والطَّبق: أطباق السماءِ، والطَّبق - فِيْ غير هَذَا -: طبق الرّطب، وغيره، والطبق: ساعةٌ من اللَّيل. تقولُ العربُ: مضى طبقٌ من اللَّيْلِ، وطَبِقٌ، وطَبِيْقٌ. وقرأَ الباقون: «لَتَرْكَبُنَّ» بضمِّ الباءِ عَلَى خطاب الجَميع، والَأصلُ: لتركبون فَسَقَطَتِ الواوُ لسكونها وسكونِ نونِ التأكيد؛ لأنَّ كلَّ حرفٍ مشدَّدٍ حرفان، الأولُ ساكنٌ، واللَّامُ لامُ التأكيدِ وجوابُ القَسَمِ، والنُّون للتأكيد. وقرأ عُمَرُ بْن الْخَطَّاب: «لَيَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ» بالياء، أي: ليَركبن يا مُحَمَّد سماءَ بعدَ سماءٍ. وصليتُ خلفَ ابنِ مجاهدٍ فوقف عَلَى {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وابتدأ {إلا الذين آمنوا} فقلت له: - لما انفلت - وقفتَ عَلَى الاستثناء. قَالَ: لأنُّه استثناءُ منقطعٌ بمعنى لَكِنِ الَّذِيِْنَ آمَنُواْ. وصلَّيْتَ خلفَ مُحَمَّد بْن القاسم الَأنْبَاْرِيِّ عَلَيْهِ أيضًا فسأَلته فأجابَ بمثلِ جوابِ ابنِ مجاهدٍ.
→ prev 500 / 555 next ←