← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
419 · ص421
سورة الفَتح وقولُه تَعَالى: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ} ..... {وليؤمنوا}. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بالياء إخبارا عن غيب. وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب. ومعنى تُعَزِّرُوهُ: تَنصروه أي: بالسَّيف، وَيُقَال: عزَّرتُ الرَّجُل، وعَزَرتُهُ: إذَا أكرمتُهُ وعظَّمْتُهُ. وقرأ الجَحْدَرِيُّ «وتعزروه» مخفَّفًا، كأنه لغةٌ ثالثةٌ أَعزر يُعزر، وفَعَل وأفعل بمعنى واحد ككرم وأكرم والتعزير أيضًا: الضَّرْبُ دونَ الحَدِّ، ضربَ التَّأديبِ. ومعنى تسبحوه، أي: تصلوا لَهُ بكرةً وأَصِيْلًا، والتَّسبيحُ أربعةُ أشياءَ: الصَّلاةُ، والتَّنزيهُ، والنُّورُ، والاستثناء. وقولُه تَعَالى: {دائرَةُ السَّوْءِ}. «السُّوْءِ» بالضم. وقرأ الباقون بالفَتح، فالسَّوْءُ: الاسمُ، والسُّوء: المَصْدَرُ. وقال آخرون السَّوْءُ بالفتح: الفَسَادُ، مثل ظن السّوء {وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} وذلك أنهم ظنوا أن لن يعود رَسُول اللَّه إلى مولده أبدًا. وقال آخرون: بل غَزا غزوةَ الحُدَيْبِيَةِ، وكانوا فِي كثرةٍ، أعني العدوُّ، فَقَالَ المُنافقون: {لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} أي: سيِّئًا وظَنَّ الفَسَادِ {وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} أي: هَلْكَى. وقال آخرون: السُّوء بالضَّمِّ: الشّرُّ. وقولُه تَعَالى: {فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}. قرأ أهلُ الكوفةِ وأبو عَمْرٍو بالياء إخبارا عن الله تعالى. وقرأ الباقون بالنون اللَّه يخبرُ عنْ نفسه. وقولُه تَعَالى: {بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّه}. روى حفصٌ، عنْ عاصمٍ بالضَمِّ عَلَى أصلِ حركةِ الهاءِ. وقرأ الباقون: «عَلَيْهِ» بالكسرِ لمجاورةِ الياءِ.
→ prev 419 / 555 next ←