← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
450 · ص452
ومن سورة الملك وقولُه تَعَالى: {مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ}. قَرَأَ حمزةُ والكِسَائِيُّ «مِنْ تَفَوُّتٍ» بغيرِ ألفٍ، واحتجوا: «بأن رجلًا تَفَوَّتَ عَلَى أَبِيهِ مالًا» كذا فِي الخَبر. وقرأ الباقون: ««مِنْ تَفَاوتٍ» بألف ومعناه من اختلاف. قَالَ النَّحويون: هما لُغتان تَفاوت وتفوَّت مثل تَعاهد وتعهَّد «ولا تُصَاعِرْ» {وَلَا تُصَعِّرْ}. حَكى أَبُو زيدٍ لغةً ثلاثةً: «من تَفَاوِتٍ» بكسر الواو. ويقولون: تفاوتَ الأمرُ تفاوتًا. ولغةٌ رابعةٌ: تفاوَت بفتح الواو. {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ} إن قيل لَكَ: عَلَى أيِّ شيءٍ عَطَفَ «فَارْجِعِ الْبَصَرَ» وليس قبله فعلٌ يُكرَّرُ عَلَيْهِ؟ فالجوابُ فِي ذَلِكَ: أنَّ معناهُ فانظر وارجع البصر هَلْ ترى من فُطور {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} يُقال: رجلٌ حسيرٌ أي: معنًى كالُّ، وبَعيرٌ حَسِيْرٌ وكالٌّ بمعنى واحد. وقوله تعالى: {وإليه النشور أأمنتم}. قرأ أهل الكوفة وابن عامر: «أأمنتم» بهمزتين الألف ألف تقرير، والثانية ألف القطع. وقرأ نافعٌ وأبو عمرو: ««أأمنتم» بتليين الثانية. وأمَّا ابْنُ كثيرٍ فقرأ: «النُّشور وُامِنْتُم» بترك همزة الاستفهام فيصير فِي اللَّفظ‍ واوًا؛ لانضمامِ الراءِ، وكذلكَ «قَالَ فِرْعَوْنُ وُامَنْتُم» وقد ذكرت علته في الأعراف. وقوله تعالى: {فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ}. قَرَأَ الكِسَائِيُّ: «فَسُحُقًا»، «فَسُحُقًا» يخير لأنَّهما لُغتان مثل الرُّعُب والرُّعْبِ والسُّحُقِ والسحق أسحقه الله وأبعده. ويقال: نخلة سحوق أي: طويلةٌ. فإن قيل لَكَ: بم نصبت فسحقا؟
→ prev 450 / 555 next ←