← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
471 · ص473
حذفت مثل هَذَا نَقَلَتْ حركةُ الهَمزةِ إلى السَّاكن قبلَه واللَّامُ قبلَ هَذِهِ الهمزة مُتحركةٌ، واللَّامُ فِيْ الَأحمر لامُ التَّعريف ساكنةٌ. وقولُه تَعَالى: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ}. قَرَأَ نافعٌ، وابنُ عامرٍ بفتح الفاءِ جعلاها مفعولة. وقرأ الباقون بكسر الفاءِ جعلوهن فاعلات من نفرت، وينشد: اربط‍ حِمَارَكَ إنه مُسْتَنْفِرٌ ... فِيْ إثرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لِغُرَّبِ فلا يجوزُ فِيْ هَذَا فتح الفاءِ؛ لأنَّه لم يستنفرهُ أحدٌ. والعرب تَقُولُ: نَفَرَ واستُنْفَرَ بمعنى، وعلا قِرنه واستعلاهُ بمعنًى، وسمع أعرابي رجلًا يقرأ: «كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفَرَةٌ» فَقَالَ: طلبها قسورة، قيل لَهُ: وَيْحكَ إنّه فِيْ القرآن: {فرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} فَقَالَ: فمُسْتَنْفِرَةٌ إذَا. والقَسورةُ: الرُّماة، والقَسورُ بغير هاءٍ: نبتٌُ، والقَسْوَرَةُ: الأَسَدُ. فأمَّا قولُ امرئ القَيْس: ... كَمِشْيَةِ قسورا يصف الأسد، وأنه أراد: كمشية قسورة ثُمَّ رخَّم الهاء وأتى بالألف للقافية. وقولُه تَعَالى: {كَلَّا بَل لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ}. قَرَأَ ابن عمر: «بَلْ لَاْ تَخَافُونَ الَأخِرَةَ» بالتَّاءِ عَلَى الخطاب. وقرأ الباقون بالياءِ ردًّا عَلَى قولُه: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفًا منشرة} ومنشرة الشِّين؛ لأن الصُحفَ كثيرةٌ. وهي قراءةُ النَّاس إلّا ما حَدَّثَنِي ابنُ مجاهدٍ، عنْ عُبيد اللَّه بْن نَصر، عنْ المُعتمر، عنْ مُحَمَّد بن الهيثم، عنْ ابْنُ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ: «صُحُفًا مُنْشَرَةً» بتخفيف الشِّين ولم يذكر فِيْ الصُّحُف شَيئًا، قال: وحدثنا الجمال، عن المعتمر بإسناد مثله وقال «صُحْفًا مُنْشَرَةً» خفيفتين. وقولُه تَعَالى: {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ}. قَرَأَ نافعٌ وحده: «وَمَا تَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ» بالتَّاءِ عَلَى الخطاب. وقرأ الباقون بالياءِ ردًّا عَلَى ما قبله.
→ prev 471 / 555 next ←