← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
386 · ص388
قَرَأَ: «يَا أَبَتِ إنِّي رَأَيْتُ» بكسرِ التَّاءِ لم يَجُز الوقف بالتاءِ، لئَلَّا تذهبَ العلامةُ. وقولُه تَعَالى: {وَصُدَّ عَنِ السَّبِيْلِ}. قرأ أهلُ الكوفة: «وصد» ردا عَلَى قولُه: {وَكَذلِكَ زُيِّنَ}. وقَرأَ الباقون: «وَصَدَّ» بالفتح. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وهو الاختيارُ، لأنَّ فِيهِ حُجَّةٌ لأهلِ السُّنَّة. وقولُه تَعَالى: {ادْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ}. قرأ نافعٌ وحمزةٌ والكِسَائِيُّ وحفصٌ عنْ عاصمٍ: «ادخلوا» بقطع الألف، لأن الدخول ليس هُوَ ما يشاءونه، ويفتعلونه من ذاتِ أنفسهم، بل الزَّبانية يُدخلونهم بعَسف وعُنف، وضَرب وسَحب. وقرأ الباقون بالوَصلِ: «وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا» عَلَى تقدير: يُقال لهم: ادخلوا. وقولُه تَعَالى: {يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ يُرْزَقُوْنَ فِيْهَا}. قرأ أَبُو عمرٍو وابنُ كثيرٍ وأبو بكرٍ عنْ عاصمٍ: «يُدْخَلُوْنَ» بالضَمِّ لقُربة من {يُرْزَقُوْنَ}. وقرأ الباقون وحفصٌ، عنْ عاصمِ ويحيى، عنْ أَبِي بَكْرٍ: «يَدْخُلُوْنَ» بالفتح. ومعنى هَذَا أنّهم إذا أُدْخِلُوا دَخَلُوا، كما تَقُولُ: أماتَ اللَّه زيدًا فمات هُوَ غيرَ أن مات فعلُ المطاوعةِ والدُّخول فعلٌ عَلَى الحقيقة إذا أُكرهوا عَلَيْهِ. وقولُه تَعَالى: {سَيَدْخُلُوْنَ جَهَنَّمَ}. قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو بكرٍ، عنْ عاصمٍ: «سَيُدْخَلُوْنَ» بالضَمِّ. والباقون بالفَتح، وعلّته كعلةِ الأولِ ومعنى داخرين: صاغِرين. وقولُه تَعَالى: {وَيَوْمَ يَقُوْمَ الَأشْهادُ}. اتفقوا عَلَى الياء، والأشهادُ: جمعُ شاهدٍ مثل صاحبٍ وأصحاب، وفاعِل وأفعال نادِرٌ، وإنما ذكرته لأنَّ فعل الجماعة إذا تقدم يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ. فأمَّا قولُه تَعالى: {يَوْمَ لَاْ يَنْفَعُ الظَّالِمِيْنَ مَعْذِرَتُهُمْ}. فقرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو وابنُ عامرٍ بالتاء لتأنيث المَعذرة. وقرأ الباقون بالياء؛ لأنَّ تأنيث المَعذرة غيرُ حقيقيّ، ولأنك قد حلت بين الفعل
→ prev 386 / 555 next ←