← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
279 · ص281
كان خطَّأه من أجل العَرَبِيَّة فإن العَربيَّة تحتمل همزتهما، وترك الهمز فيهما، وهمز إحداهما، كلُّ ذَلِكَ جائزٌ، والأصل الهمزُ، وتركه تخفيف بالواو. واللؤلؤ: الكبار من اللآلي واحدها لؤلؤة. والمرجان: الصغار من اللآلئ، واحدها مُرجانة. وقولُه تَعَالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ}. قرأ ابنُ كثيرٍ برواية قُنبلٍ وَأَبُو عَمْرو: بكسرِ لامِ الأمرِ مع ثُمَّ فقط‍، لأنَّ ثُمَّ ينفصل من اللام، وأصلُ اللامِ الكسرُ، وإنّما يَجوزُ إسكانها تَخفيفًا إذا اتصلت بحرفٍ، وقد ذكرت علة ذلك في البقرة و «التفث»: نتفُ الإِبط‍، وحلق العانة، وقصُّ الشارب، وأخذ الظّفر إذا حَلّ الرَّجُلُ من إحرامه، وكذلك قرءا: «ثُمَّ لِيَقْطَعْ»، وورش عَنْ نافعٍ مثلهما. وقرا ابن عامرٍ بكسر لام الأمر مع «ثُمَّ»، ومع الواو في هذه السورة فقرأ «ولِيُوفُوا» «ولِيَطَّوَّفُوا» كلُّ ذَلِكَ بالكسر. وأمَّا في قوله: «ليوفوا} ... {ليطوفوا» قرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان «لِيُوْفُوأ ... وَلِيَطَّوَّفوا» بالكسر فيهما. وقرأ الباقون مسكنًا كلّ ذَلِكَ. وقولُه تَعَالى: {سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ}. روى حفصٌ، عَنْ عاصمٌ «سَوَاءٌ» بالنَّصبِ، جعله مفعولًا ثانيًا، من قوله: «جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً» أي: مستويًا كما قال: «إنا جعلناه قرآنا عَرَبِيًّا» والعاكِفُ: يرتفعُ بفعله في هذه القراءة، أي: استوى العاكفُ فيه والبادِ. وقرأ الباقون «سَوَاءٌ» بالرَّفع ابتداءٌ وخبرٌ كَمَا تَقُول: مررتُ برجلٍ سواءٌ عنده الخيرُ والشرُّ. وقولُه تَعَالى: {هَذانِ خَصْمَانِ}. قرأ ابنُ كثيرٍ وحده «هَذانِّ» بتشديدِ النُّون. والباقون يخففون، وقد ذكرت علّته. فإن سأَل سائلٌ، فَقَالَ: لِمَ قَالَ: «هذَانَ» ثُمَّ قَالَ: «اخْتَصَمُوا»؟ فالجوابُ في ذَلِكَ: أنَّ الخَصْمُ، وإن كان لفظُه واحدًا. فإنّ معناه الجمعُ. تَقُولُ العربُ: هَؤُلَاءِ خَصمى، كَمَا تَقُول: هَؤُلَاءِ ضَيْفِي، وكان الأصل في ذَلِكَ أنّ يهوديًا، قَالَ لِنَصْرَانيٍّ: دِيْنُنُا خيرٌ من دِيْنِكُمْ، لأنَّا سبقناكم بالإيمان، فَقَالَ مُسلمٌ: بل دِيْنْنَا خير
→ prev 279 / 555 next ←