← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
16 · ص18
أَنَّ طَائِفَةً قَالَتْ: إنَّهُ كَذَا نَزَلَتْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ فِي الْعَرَضَاتِ الَّتِي كَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْزِلُ بِكُلِّ سَنَةٍ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ تَنْزِلُ الْعَشْرُ وَالْخَمْسُ وَالْآيَةُ وَالْآيَتَانِ وَالسُّورَةُ بِأَسْرِهَا. - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَيْنَ أَوَّلِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً، لِيُثَبِّتَ اللَّهُ بِهِ قَلْبَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهُ السَّلَامُ، أَلَمْ تَسْمَعْ فِي قَوْلِهِ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} وَقَالَ: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} كَذَلِكَ قَرَأَهَا أُبَيٌّ. - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَالَوَيْهِ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي رَبِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: وَذَكَرَهُ السُّدِّيُّ وَالْأَعْمَشُ، قَالُوا: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْقُرْآنِ جُمْلَةً وَاحِدَةً لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَجُعِلَ بِمَوْضِعِ النُّجُومِ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْزِلُ بِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ». وَرَوَى قَتَادَةُ، عن ابن أبي المليح، عَنْ وَاثِلَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «نَزَلَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مِنْهَا، وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْهَا، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لثِمَانِ عَشْرَةَ مِنْهَا، وَالْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْهَا». - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ: قَالَ: «نَزَلَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ بَعْدَ التَّوْرَاةِ بِأَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ وَنَيِّفٍ، وَالْإِنْجِيلُ بَعْدَ الزَّبُورِ بِأَلْفِ عَامٍ، وَالْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْإِنْجِيلِ بِثَمَانِمِائَةِ عام».
= وكذا ما في إسناده ضعف لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء وافق الرسم أم لا وانظر منار الهدى ص/ ٩.
→ prev 16 / 555 next ←