← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
148 · ص150
وَيَعْقُوبُ عَنْ نَافِعٍ بِالْخَفْضِ عَلَى مَعْنَى أُذُنُ خَيْرٍ وَرَحْمَةٍ وَصَلَاحٍ، لَا أُذُنُ شَرٍّ، يُقَالُ: رَجُلٌ أُذُنٌ: إِذَا كَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ يَسْمَعُ مِنْ كُلٍّ وَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّا نَذْكُرُ مُحَمَّدًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ فَإِذَا بَلَغَهُ اعْتَذَرْنَا فَإِنَّهُ يَقْبَلُ، لِأَنَّهُ رَجُلُ أُذُنٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} لَا أُذُنُ شَرٍّ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}. قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ «نَعْفُ» بِالنُّونِ نُعَذِّبْ مِثْلَهُ. اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ الْأُولَى بِالْيَاءِ، وَالثَّانِيَةُ بِالتَّاءِ، وَالطَّائِفَةُ فِي اللُّغَةِ: الْجَمَاعَةُ، وَقَدْ تَكُونُ الطَّائِفَةُ رَجُلًا وَاحِدًا كَقَوْلِهِ: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} أَيْ: رَجُلٌ وَاحِدٌ، أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الطَّائِفَةُ هَاهُنَا، أَرْبَعَةٌ فَمَا فَوْقَهُمْ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الطَّائِفَةُ، هَاهُنَا: الرَّجُلُ الْوَاحِدُ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ وَمِنْدَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ وَاحِدٌ فَمَا فَوْقَهُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي السِّمَّرِيُّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، عَنْ حيان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنه قال الطَّائِفَةُ فِي قَوْلِهِ: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} الْوَاحِدُ فَمَا فَوْقَ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {دَائِرَةُ السُّوءِ}. قَرَأَ ابن كثير وأبو عمرو «السَّوْءِ» بِضَمِّ السِّينِ، عَلَى مَعْنَى دَائِرَةِ الشَّرِّ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «السُّوءِ» بِفَتْحِ السِّينِ مِثْلَ: «ظَنِّ السوء» أي: السيئ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، يُقَالُ: سُؤْتُ زَيْدًا أَسُوؤهُ سُوءًا وَمَسَاءَةً وَمَسَايَةً. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، «مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» فَزَادَ «مِنْ». وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ «مِنْ». - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}. قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالتَّوْحِيدِ، وَكَذَلِكَ فِي هُودٍ وَقَدْ أَفْلَحَ إِلَّا حَفْصًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ، فَأَمَّا الَّتِي فِي {سَأَلَ سَائِلٌ} فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْقُرَّاءُ فيها، لأنها