← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
482 · ص485
قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (فصل في حكم المجتهد اعلمْ أن الاجتهاد في اللغة: بذل المجهود في استفراغ الوسع في فعلٍ. ولا يستعمل إلا فيما فيه جهدٌ أي مشقة، يقال: اجتهد في حمل الرَّحى، ولا يقال: اجتهد في حمل النواة). والجهد -بالفتح-: المشقة، وبالضمِّ: الطاقة، ومنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة/ ٧٩] قاله القرافي. والاجتهادُ في اصطلاح أهل الأصول: بذلُ الفقيه وُسْعَهُ بالنظر في الأدلة، لأجل أن يحصل لَه الظنُّ أو القطعُ بأنَّ حكم اللَّه في المسألة كذا. والأصل في الاجتهاد قوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة/ ٩٥]، وقوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} [الأنبياء/ ٧٨]. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا اجتهد الحاكمُ فأصاب" الحديث، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لمعاذ: "الحمدُ للَّه الذي وفقَ رسول رسول اللَّه". وشروط المجتهد:
١ (٣/ ٩٥٩).
→ prev 482 / 528 next ←