← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
467 · ص470
لا يصح لمن سمَّاه. فيقول المعترض، كالمالكي والحنفي: عقدٌ، فيصحُّ، كشراء الفضولي، فإنه يصحُّ لمن سماه إذا رضي المسمَّى له، وإلا لزم الفضولي. ومثال غير المصرح فيه: قول من يشترط الصوم في الاعتكاف كالمالكي: لبثٌ، فلا يكون بنفسه قربة، كوقوف عرفة. أي فإنه قربةٌ بضميمة الإحرام إليه، فكذلك الاعتكاف إنما يكون قربة بضميمة عبادةٍ إليه، وهي الصوم، في الاعتكاف المتنازع فيه، ومذهبه -وهو اشتراط الصوم في الاعتكاف- غير مصرح به في دليله. فيقول المعترض، كالشافعي: الاعتكاف لبثٌ، فلا يشترط فيه الصوم، كوقوف عرفة، أي فإنه لا يشترط فيه الصوم. القسم الثاني من قسمي القلب: هو ما كان لإبطال مذهب الخصم، من غير تعرض لتصحيح مذهب المعترض، سواء كان الإبطال المذكور مدلولًا عليه بالمطابقة أو الالتزام. مثال الأول: قول الحنفي في مسح الرأس: عضوُ وضوءٍ، فلا يكفي في مسحه أقل ما يطلق عليه اسم المسح، قياسًا على الوجه، فإذن لا يكفي في غسله ذلك. فيقول المعترض، كالشافعي: فلا يقدر بالربع، كالوجه، فإنه لا يتقدر بالربع. ومثال الثاني، وهو ما أبطل فيه مذهب المستدل بالالتزام: قولُ
→ prev 467 / 528 next ←