← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
432 · ص435
وقِسْ على الخارج للمصالح ... وربَّ شيخٍ لامتناعٍ جانح قال المؤلفُ ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (قال أبو الخطاب: يجوزُ أنْ تكونَ العلةُ نفي صورةٍ أو اسمٍ أو حكمٍ على قولِ أصحابنا. . .) الخ. مثالُ نفي الصورة: قولهم: ليس بمكيلٍ ولا موزونٍ، فلأنَّ يمتنعُ فيه ربا الفضل. ومثال نفي الاسم: قولهم: ليس بترابٍ، فلا يجوزُ التيمم به. ومثال نفي الحكم: قولهم في الخمر: لا يجوزُ بيعه، فلا يجوزُ رهنُه. وخلاصةُ ما ذكره المؤلفُ في هذا الفصلِ أنَّه يجوزُ تعليلُ الوجوديِّ بالعدميِّ خلافًا لمنْ منع ذلك. ومثالُه: تركُ الصلاة؛ فإنَّ عدم فعلها علةٌ للقتلِ، والقتلُ وجوديٌّ. وعدمُ مال القريب علةٌ لوجوبِ النفقةِ عليه. وعدمُ المالِ في حقِّ المسكينِ والفقيرِ علةٌ لكونهما من مصارف الزكاة. قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-: حاصلُ هذا المبحث راجعٌ إلى أربعةِ أقسام: لأنَّ العلةَ إمَّا وجوديةٌ وإمَّا عدميةٌ، والمعلَّلُ بها إمَّا وجوديٌّ أو
١ (٣/ ٩١١).
→ prev 432 / 528 next ←