← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
427 · ص430
قولُ الحنفيةِ. . .) الخ. اعلمْ أنَّ علةَ الحكمِ إذا كانت لا تتعدَّاهُ إلى غيره، أجمع العلماءُ على منع القياس بها، لعدمِ تعديها إلى الفرع. واختلفوا في صحةِ تعليلِ محلِّها القاصرةِ عليه بها: فذكر المؤلفُ عن الأصحابِ عدمَ صحته، وعزاهُ للحنفية، واستدلَّ له بثلاثةِ أمور: الأول: أنَّ علل الشرع أماراتٌ، والقاصرةُ ليست كذلك. الثاني: أنَّ الأصل عدمُ العمل بالظنِّ، وإنَّما جُوِّزَ لضرورة العملِ بالأدلةِ الظنِّية، والقاصرةُ لا عمل بها. الثالثُ: أنَّ القاصرةَ لا فائدةَ فيها. وأجاز التعليلَ بها أكثرُ المالكيةِ والشافعية، وصححه صاحبُ "جمع الجوامع"، واختاره أبو الخطَّاب، وعليه درج في "المراقي" بقوله: وعلَّلوا بما خلتْ مِنْ تعدية ... ليعلم امتناعه والتقوية وذكروا لها فوائد، منها: ١ - أنَّها تقوي الحكمَ بإظهارِ حكمته، وذلك أدعى إلى القبولِ والطمأنينة. ٢ - ومنها أنَّها يعلمُ بسببها امتناعُ القياسِ عليه، لكونها قاصرةً على
→ prev 427 / 528 next ←