← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
374 · ص377
من غيرِ قصدِ التخصيصِ بها. ٣ - ومنها: تخصيصُه بالذكرِ جريًا على الغالب، كقوله: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء/ ٢٣]؛ لأنَّ الغالب في الربيبةِ كونها في حجر زوج أمِّها. ٤ - ومنها: تخصيصُه بالذكر لأجل التوكيد، كحديث: "لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللَّه واليوم الآخر. . . " الخ. ٥ - ومنها: ورودُ الجواب على سؤالٍ، فلو فُرِضَ أنَّ سائلًا سأله -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل في الغنمِ السائمةِ زكاَةٌ؟ فأجابه: في الغنم السائمةِ زكاةٌ. لم يكن له مفهومٌ؛ لأنَّ صفة السومِ في الجواب لمطابقةِ السؤال. ٦ - ومنها: أنْ يكون المتكلمُ لا يعرفُ حكمَ المفهوم، فإذا كان المتكلمُ يعلمُ حكمَ السائمةِ، ويجهلُ حكمَ المعلوفةِ، فقال: في السائمةِ زكاةٌ، يكونُ قوله لا مفهومَ له؛ لأنَّ تركهُ للمفهومِ لعدمِ علمه بحكمه. ٧ - ومنها: الخوفُ، كأنْ يقول قريبُ العهد بالإسلامِ لعبده بحضرةِ المسلمين: تَصَدَّقْ بهذا على المسلمين. فلا يعتبرُ مفهومُ المسلمين؛ لتركه ذكر غيرهم خوفًا مِنْ أنْ يُتَّهمَ بالنفاق. ٨ - ومنها: أن يكون السائلُ يعلمُ حكم المفهوم ويجهلُ حكمَ المنطوق، فلا يكونُ للمنطوقِ مفهومٌ؛ لأنَّ تخصيصَهُ بالذكرِ لأنَّ السائلَ لا يجهلُ إلا إيَّاه.
→ prev 374 / 528 next ←