← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
360 · ص363
الثالثة: أن يتحد السببُ ويختلفَ الحكم. الرابعة: أن يختلفا معًا. فإن اتحد السببُ والحكمُ وجب حملُ المطلقِ على المقيدِ، خلافًا لأبي حنيفة. ومثالُه: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة/ ٣] مع قوله: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام/ ١٤٥]. وحجةُ أبي حنيفة: أنَّ الزيادةَ على النصِّ نسخٌ. وإن اتحد الحكمُ واختلفَ السببُ، كقوله في كفارة القتل: {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء/ ٩٢] مع قوله في اليمينِ والظِّهارِ: {رَقَبَةٍ} [المائدة/ ٨٩، المجادلة/ ٣] فقط. فقيل: يحملُ المطلقُ على المقيد، فيشترطُ الإيمانُ في رقبة الظِّهارِ واليمين. وعزاه المؤلفُ للمالكيةِ وبعضِ الشافعيةِ واختيارِ القاضي. وقيل: لا يحملُ عليه. وعزاه المؤلفُ لجلِّ الحثفية، وبعض الشافعيةِ، وأبي إسحاق بن شاقلَّا، ونقلَ عن أحمدَ ما يدلُّ عليه. وأمَّا إن اختلف الحكمُ، فقال المؤلفُ ١: (لا يُحْمَلُ المطلقُ على المقيَّدِ، سواء اختلف السببُ أو اتفقَ، كخصالِ الكفارةِ، إذْ قيَّد الصوم
١ (٢/ ٧٦٩).
→ prev 360 / 528 next ←