← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
343 · ص346
العبدُ، فخُصَّ عمومُ الزاني بهذا القياس، أعني قياسَ العبدِ على الأمة في تشطير الحدِّ عنها المنصوصِ عليه بقوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} بجامع الرقِّ، فيلزمُ جلدُ العبدِ خمسين، لقياسه على الأمَة، ويخرج بذلك مِنْ عموم "الزاني" الذي يُجلدُ مائةً. وهذا التخصيصُ في الحقيقةِ إنَّما هو بما دل عليه قوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} مِنْ أنَّ الرقَّ مناطُ تشطيرِ الحدِّ. الخامس: المفهوم، وهو: أ - مفهوم موافقة. ب - ومفهوم مخالفة. فمثالُ التخصيص بمفهوم الموافقةِ: تخصيصُ قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليُّ الواجدِ ظلمٌ يحلُّ عرضَه وعقوبتَه" الحديث، بمفهومِ الموافقةِ في قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء/ ٢٣]، فإنَّه يفهمُ منه منع حبس الوالد في الدَّينِ، فلا يحبسُ في دَيْنِ ولده. ومثالُ التخصيصِ بمفهوم المخالفةِ: تخصيصُ حديثِ "في أربعين شاةً شاة" بمفهوم المخالفةِ في قوله: "في الغنمِ السائمةِ الزكاة"، فمفهومُ "السائمة" أنَّه لا زكاةَ في المعلوفة، فتخرجُ مِنْ عموم "في أربعين شاةً شاةٌ". السادس: العرف المقارنُ للخطاب، ولم يذكره المؤلف -رحمه اللَّه-. ومثالُه: ما رواه الإمامُ أحمد ومَسلمٌ مِنْ حديثِ مَعْمرِ بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قال: كنتُ أسمع النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "الطعامُ بالطعامِ
→ prev 343 / 528 next ←