← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
329 · ص332
إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} [النور/ ٣١]، وقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران/ ١١٠]؛ لأنهم من جملة النَّاس والمؤمنين والأمة، ومِنْ جملةِ المكلَّفين. وقال قومٌ: لا يدخلون إلَّا بدليل خاصٍّ؛ لخروجهم في كثير من العمومات، كالحجِّ، والميراثِ، ووجوبِ الجمعةِ، ونحو ذلك. وأجيبَ عنه: بأنهم داخلون إلَّا إذا دلَّ دليلٌ على إخراجهم. وهذا هو الظاهرُ. واعتمد في "المراقي" دخولَهم بقوله: والعبدُ والموجودُ والذي كفر ... مشمولة له لدى ذوي النظر وقول المؤلف ١ في هذا الفصل: (ويدخُلُ النساءُ في الجمع المضاف إلى النَّاسِ وما لا يتبين فيه لفظ التذكير والتأنيث. .) إلخ. خلاصتُه: أنَّ له طرفين وواسطةً: أ - طرفٌ يدخلُ فيه النساءُ مع الرجال اتفاقًا، نحو: الخطاب بـ {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}، وكأدوات الشرطِ نحو "مَنْ". ب - وطرفٌ لا يدخلن فيه معهم إجماعًا، نحو: الرجال والذكور، كما لا يدخل الرجال في لفظ النساء والأناث، ونحو ذلك. ج- وواسطةٌ اختلفَ فيها، وهي: الجموعُ المذكرةُ السالمةُ، كالمسلمين، وضمائر جماعةِ الذكور، نحو: {كُلُوا وَاشْرَبُوا}.
١ (٢/ ٧٠١).
→ prev 329 / 528 next ←