← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
297 · ص300
مسألة قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (إذا ورد الأمرُ متجردًا عن القرائن اقتضى الوجوبَ في قول الفقهاء. . .) الخ. خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث أربعة أقوال: ١ - أنَّ الصيغة المذكورة للوجوب. ٢ - أنها للإباحة. وحجتُه أنَّا رأينا الأمر قد يأتي لها، كقوله: {فَاصْطَادُوا} [المائدة/ ٢]، فنحمله على أدنى الدرجات وهو الإباحة. ٣ - أنَّها للندب. وحجتُه أن صيغة "افعل" تقتضي طلب الفعل، وأدنى درجات الطلب الندبُ، فنحمله عليه. ٤ - الوقف حتى يَرِدَ الدليلُ ببيانه. والحقُّ أنَّها للوجوب إلَّا بدليل صارفٍ عنه؛ لقيام الأدلة، كقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} إلى قوله: {عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)} [النور/ ٦٣]، فالتحذير من الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر يدل على أنه للوجوب. وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب/ ٣٦]، فإنه جعل أمر اللَّه ورسوله مانعًا من
١ (٢/ ٦٠٤).
→ prev 297 / 528 next ←