← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
266 · ص269
واللغة الربُّ لها قد وضعا ... وعزوها للاصطلاح سمعا فبالإشارة وبالتعيُّن ... كالطفل فهم ذي الخفا والبين تنبيه: لم يذكر المؤلفُ فائدة مبنية على الخلاف المذكور في مبدأ اللغات. وقال الأبياري: لا فائدة تتعلقُ بهذا الخلاف أصلًا. وقال قوم: ينبني على هذا الخلافِ جوازُ قلب اللغة، كتسمية الثوب فرسًا -مثلًا-، وإرادة الطلاق والعتق بنحو: اسقني الماء. قالوا: فعلى أنَّها اصطلاحية يجوزُ لقومٍ أن يصطلحوا على تسمية الثوب فرسًا -مثلًا-، ولواحدٍ أن يقصد ذلك في كلامه. وعلى القول بالتوقيف لا يجوزُ ذلك. وكذلك على الأول -أيضًا- يصحُّ الطلاق والعتاق بكاسقني الماء، إن نواه به. وعلى القول الثاني لا يصحُّ. قال المازريُّ: ومحل هذا الخلاف ما إذا لم يكن اللفظ متعبَّدًا به كتكبيرة الإحرام، أمَّا المتعبَّدُ به فلا يجوزُ فيه القلب إجماعًا. وأشار إلى هذا فى "المراقي" بقوله: يُبنى عليه القلبُ والطلاق ... بكاسقني الشرابَ والعتاقُ أي يبنى [على] الاختلافِ في اللغة، فعلى أنَّها توقيفية يمنع،