1119 · ص542 · ج1
والثانية: لا مهر لها؛ لأن تحريمها تحريمٌ أصلي لا يزول بحالٍ، فلم يوجب وطؤها مهرًا، كاللواط.
والثالثة: يجب لمن تحلّ ابنتها كالعمة والخالة، ولا يجب لمن تحرم ابنتها كالأم والأخت، لغلظ التحريم في هذه وخفَّته في تلك.
وقد نصَّ أحمد ١ في رواية أبي بكر بن صدقة، في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها، فيطلّقها أو يموت عنها، فترتفع ٢ إلى المسلمين تطلب مهرها: أنه لا مهرَ لها. ولم يفرِّق بين ما قبل الدخول وبعده، بل صرَّح بسقوط المهر في الحالة التي يكمل بها وهي الموت.
وكذلك نصَّ ٣ في رواية أحمد بن هشامٍ في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها، فيموت أو يطلّقها، فلا صداق لها.
فصل ٤
فإن تزوج ذميٌّ ذميةً على أن لا صداق لها، أو سكت عن ذكره، فلها المطالبة بعوضه ٥ إن كان قبل الدخول، وإن كان بعده فلها مهر المثل كما في نكاح المسلمين. هذا قول الجمهور.
١ كما في "الجامع" للخلال (٢/ ٤٧٣). وليس فيه ذكر أبي بكر بن صدقة.
٢ كذا في الأصل. وفي "الجامع": "فترجع".
٣ كما في "الجامع" (٢/ ٤٧٣). وليس فيه ذكر أحمد بن هشام.
٤ انظر: "المغني" (١٠/ ٣٥).
٥ كذا في الأصل، وفي "المغني": "بفرضه".