561 · ص251 · ج2
فصل
المذهب السابع: أنَّ حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة. فلا يُفرَدون عنهم بحكم في الدارين؛ فكما أنَّهم منهم في الدنيا، فهم منهم في الآخرة.
والفرق بين هذا المذهب وبين مذهب من يقول: هم في النار= أنَّ صاحب هذا المذهب يجعلهم معهم تبعًا لهم، حتى لو أسلم الأبوان بعد موت أطفالهما لم يحكم لأفراطهما بالنار. وصاحب القول الآخر يقول: هم في النار، لكونهم ليسوا بمسلمين، ولم يدخلوا النار تبعًا.
وهؤلاء يحتجون بحديث عائشة - رضي الله عنها - الذي تقدم ذكره أنهم في النار ١.
وبما في «الصحيحين» ٢ من حديث الصَّعب بن جَثَّامة: سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار من المشركين يُبيَّتون فيُصِيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: «هم منهم».
ومثله حديث الأسود بن سريع، وقد تقدم ٣.
واحتجُّوا بحديث ابن مسعود: «الوائدة والموءودة في النار»، فدخلت الوائدة النار بكفرها، والمَوءُودة تبعًا لها.
قالوا: وكما أنَّ إتباع ذرية المؤمنين بآبائهم كان إكرامًا لهم وزيادةً في
١ انظر: (ص ٢٢٣ - ٢٢٤).
٢ البخاري (٣٠١٢) ومسلم (١٧٤٥)، وقد تقدَّم.
٣ (ص ١١٤)، ولم يتبيَّن وجهُ كونِه مثل حديث الصعب بن جثَّامة، فليُنظر.