603 · ص272 · ج2
ذكر الشروط العمرية وأحكامها وموجَباتها
قال عبد الله بن الإمام أحمد ١: حدثني أبو شُرَحْبِيل الحِمصي عيسى بن خالد، قال: حدثني عمِّي ٢ أبو اليَمَان وأبو المُغيرة جميعًا، قالا: أخبرنا إسماعيل بن عيَّاش، قال: حدثنا غير واحد من أهل العلم قالوا: كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غَنْمٍ: «إنَّا حين قَدِمتَ بلادَنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل مِلَّتِنا على أنَّا شرطنا لك على أنفسنا:
- أن لا نُحدِث في مدينتِنا كنيسةً، ولا فيما حولها دَيرًا ولا قَلَّايةً ولا صَوْمَعَةَ راهبٍ، ولا نجدِّد ما خرب من كنائسنا، ولا ما كان منها في خطط المسلمين.
- وأن لا نمنع كنائِسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار، وأن نوسِّع أبوابها للمارَّة وابن السبيل.
- ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسًا، وأن لا نكتم غِشًّا للمسلمين ٣.
١ أخرجه عنه الخلال في «الجامع» (٢/ ٤٣١). ورواته المُسمَّون ثقات مشاهير، إلا عيسى بن خالد الحمصي، فهو مستور لم أجد من وثَّقه. ولكتاب الشروط طرق أخرى وشواهد تعضده، وسيأتي بعضها. وانظر: جزء «شروط النصارى» لابن زَبْر الربعي (ص ٢١ - ٣٢) و «تاريخ دمشق» (٢/ ١٢٠، ١٧٤ - ١٧٩) و «مسند الفاروق» (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٨).
٢ في الأصل والمطبوع: «عمر»، تصحيف. أبو اليمان هو الحكم بن نافع البَهراني، وعيسى بن خالد هو ابن نافع، ابنُ أخي الحكم.
٣ في مطبوعة «الجامع»: «لا نكتم أمرها عن المسلمين»، تحريف. والمثبت موافق لما عند ابن الأعرابي والبيهقي، وسيأتي تخريجه. وفي إحدى الروايات عند ابن عساكر في «التاريخ» (٢/ ١٢٠): «ولا نكتم على من غشَّ المسلمين».