← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
871 · ص406 · ج2
وَهِم في الحديث وقال: نهى أن ينقش عربيًّا ١. وقد يقال: إنَّ ذلك من باب سدِّ الذَّرِيعة، حتى يُصَان ذلك النقش عن المُحاكاة، فنهى عن النقش بالعربية مطلقًا، ولهذا نظائر في الشريعة لمَن تأمَّلها. فصل قالوا: (ولا نتكنَّى بكناهم). وهذا لأنَّ الكُنْيَة وُضِعت تعظيمًا وتكريمًا للمَكْنِيِّ بها كما قال ٢: أَكْنيه حين أُناديه لأكرمه ... ولا ألقِّبُه والسَّوأةَ اللَّقَبا وأيضًا ففي تكنِّيهم بكُنى المسلمين اشتباهٌ بالكنية، والمقصود التمييز حتى في الهيئة والمركب واللباس. فإن قيل: فما تقولون في جواز تسمِّيهم بأسماء المسلمين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله وعبد الرحمن وما أشبهها؟ قيل: هذا موضع فيه تفصيلٌ، فنقول: الأسماء ثلاثة أقسام: قسمٌ يختص المسلمين، قسمٌ يختص الكفار، قسمٌ مشتركٌ. فالأول: كمحمد وأحمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة
١ ولعل الراوي التبس عليه ما رواه أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بما رواه أنس عن عمر. ٢ قاله بعض الفزاريين مع بيت آخر بعده، كما في «حماسة أبي تمام» (٣/ ١١٤٦ - شرح المرزوقي).
→ prev 871 / 1163 next ←