567 · ص32 · ج3
وقال أبو داود أيضًا: «شعبة ١ أحفظ من حماد بن سلمة»، يعني أن شعبة رواه مرسلًا ٢.
وقال الخطابي ٣: أراد أبو داود من هذا: أن الحديث ليس بمرفوع، أو ليس بمتصل، إنما هو عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة.
وقال البيهقي ٤: والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة، ثم شك فيه، ثم يخالفه فيه مَن هو أحفظ منه= وجب التوقف فيه. وقد أشار البخاري ٥ إلى تضعيف هذا الحديث. وقال علي ابن المديني: هذا عندي منكر.
قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا الحديث له خمس علل:
١ كذا في «المختصر» المطبوع والمخطوط، وكذا في نسخته التي كانت عند المؤلف لأنه بنى عليه كلامه في بيان علل هذا الحديث، كما سيأتي. والصواب: «سعيد» ــ وهو ابن أبي عروبة ــ، كما في «السنن» (٣٩٥١، ٣٩٥٢)، و «السنن الكبرى» للبيهقي (١٠/ ٢٨٩) من رواية ابن داسة عنه، و «تحفة الأشراف» (٤/ ٦٦). وانظر: هامش «السنن» ط. دار التأصيل (٦/ ١٩٣).
٢ كذا قال المنذري، والرواية التي عناها أبو داود هي: عن سعيد (الذي تحرف إلى شعبة)، عن قتادة، عن الحسن قال: من ملك ... إلخ. فهذا ظاهره أنه مقطوع، أي موقوف على الحسن البصري من قوله، والمنذري أطلق عليه «المرسل» من حيث إن الحسن أرسل الحكم الشرعي ولم يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وستأتي هذه الرواية برقم (٣٧٩٦) وتعليق المنذري عليها بقوله: «وهذا أيضًا مرسل».
٣ «معالم السنن» (٥/ ٤٠٧).
٤ «معرفة السنن» (١٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧).
٥ كما نقله الترمذي في «العلل الكبير» (ص ٢١١).