← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
432 · ص374 · ج3
النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسمّاه إبراهيم وحنَّكه بتمرة»، زاد البخاري: «ودعا له بالبركة، ودفعه إلي»، وكان أكبرَ ولدِ أبي موسى. ١٣ - باب في حفظ المنطق ٦٢٣/ ٤٨٠٩ - عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقولنَّ أحدُكم: الكَرْم، فإنَّ الكَرْمَ الرَّجلُ المسلم، ولكن قولوا: حَدائقُ الأعناب» ١. وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» ٢ من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُسمُّوا العنبَ الكرم، فإن الكرمَ الرجلُ المسلم». وأخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» ٣ من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بمعناه. وأخرج مسلم ٤ من حديث وائل بن حُجر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: العنب والحَبْلة». قال ابن القيم - رحمه الله -: العرب سَمَّت شجر العنب كَرْمًا لكرَمه، والكرَم: كثرة الخير والمنافع والفوائدِ وسهولةُ تناولها من الكريم، ومنه قوله تعالى: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [لقمان: ١٠]، وفي آية أخرى: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: ٥]، فهو كريم في مخبره، بهيج في منظره، وشجر العِنَب قد جمع وجوهًا من ذلك:
١ «سنن أبي داود» (٤٩٧٤). ٢ برقم (٢٢٤٧/ ٨). ٣ البخاري (٦١٨٣) ومسلم (٢٢٤٧/ ٧). ٤ برقم (٢٢٤٨).
→ prev 432 / 1727 next ←