1010 · ص224 · ج1
قد اخْتُلِف فيه كما ذكرنا.
الثاني: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التشبُّه بالجَمَل في بروكه, والجمل إذا برك إنما يبدأ بيديه قبل ركبتيه. وهذا موافق لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التشبُّه بالحيوانات في الصلاة, فنهى عن التشبُّه بالغراب في النَّقْر, والتفاتٍ كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السَّبُع، وإقعاء كإقعاء الكلب, ورفع الأيدي في السلام كأذناب الخيل, وبروك كبروك البعير.
الثالث: حديث أنس ١ من رواية حفص بن غياث، عن عاصم الأحول عنه, ولم يختلف.
الرابع: أنه ثابت عن عمر بن الخطاب ٢ , وأما حديث عبد الله ابنه فالمرفوع منه ضعيف, وأما الموقوف فقال البيهقي ٣: المشهور عنه: «إذا سجد أحدكم فليضع يديه, فإذا رفع فليرفعهما, فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه» فهذا هو الصحيح عنه.
١٧ - باب صلاة مَن لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسجود
قال ابن القيم - رحمه الله - ــ عقب حديث المسيئ صلاته وغيره من الأحاديث الواردة في الباب ــ ٤: فصلٌ في سياق صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيان اتفاق
١. تقدم.
٢. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧١٩)، وابن المنذر في «الأوسط»: (٣/ ١٦٥).
٣. في «معرفة السنن»: (٢/ ٤)، وينظر «السنن الكبرى»: (٢/ ١٠١ - ١٠٢). وقد أخرج الحديث المرفوع أبو داود (٨٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (٦٨٣)، وأحمد (٤٥٠١). وأخرجه مالك في الموطأ (٤٥٠) موقوفًا.
٤. ساق المنذري في «مختصره» عشرة أحاديث في الباب الأرقام (٨١٩ - ٨٢٨).