← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
527 · ص20 · ج3
قولهم فيه عند جميع أهل العلم بالحديث إذا خالفهم غيرهم. وقال الشافعي ١: سمعت بعض أهل النظرِ والقياسِ ٢ منهم والعلمِ بالحديث يقول: لو كان حديث سعيد بن أبي عروبة في الاستسعاء منفردًا لا يخالفه غيره ما كان ثابتًا، يعني: فكيف وقد خالفه شعبة وهشام؟ قال الشافعي ٣: وقد أنكر الناسُ حِفظ سعيد. قال البيهقي ٤: وهذا كما قال، فقد اختلط سعيد بن أبي عروبة في آخر عمره حتى أنكروا حفظه. وقال يحيى بن سعيد القطان: شعبة أعلم الناس بحديث قتادة، ما سمع منه وما لم يسمع، وهشام أحفظ، وسعيد أكثر. قال البيهقي: فقد اجتمع هاهنا شعبة مع فضل حفظه وعلمه بما سمع قتادة ٥ وما لم يسمع، وهشام ٦ مع فضل حفظه، وهمام مع صحة كتابته وزيادة معرفته بما ليس من الحديث= على خلاف ابن أبي عروبة ومن تابعه في إدراج السعاية في الحديث. وفي هذا ما يُضعِّف ثبوتَ الاستسعاء بالحديث.
١ في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٣٠٤ - مع الأم)، ونقله البيهقي في «المعرفة» (١٤/ ٣٩٣) ــ والمؤلف صادر عنه ــ و «الكبرى» (١٠/ ٢٨١). ٢ كذا في الأصل، وفي «المعرفة» و «الكبرى» (٢١/ ٣٣٦ - ط. هجر): «والتديّن»، وفي «اختلاف الحديث»: «والدين»، وفي الطبعة الهندية من «الكبرى»: «والتدبّر». ٣ في «القديم»، كما في «معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٣). ٤ «معرفة السنن» (١٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥). ٥ في مطبوعة «معرفة السنن»: «سمع من قتادة»، والظاهر أن «من» مقحمة. ٦ من بعد قوله: «هشام» قبل سطرين إلى هنا ساقط من الأصل لانتقال النظر، واستدرك من (هـ).
→ prev 527 / 1727 next ←