← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1469 · ص443 · ج2
فما يخرج فهو بينهما، ورأى ذلك الزهري. = فحجتهم ١: معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثَمَر ٢ أو زرع ٣. وهذا متفق عليه بين الأمة. قال أبو جعفر ٤: عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر ٥ أو زرع، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع. وهذا أمر صحيح مشهور قد عمل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات، ثم خلفاؤه الراشدون من بعده حتى ماتوا، ثم أهلوهم من بعدهم، ولم يبق بالمدينة أهل بيت حتى عملوا به، وعمل به أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعده. ومثل هذا يستحيل أن يكون منسوخًا، لاستمرار العمل به من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن قبضه الله، وكذلك استمرار عمل خلفائه الراشدين به، فنسخُ هذا من أمحل المُحال. وأما حديث رافع بن خديج، فجوابه من وجوه:
١ في الأصل: «وحجتهم»، والتصحيح من (هـ)، والفاء واقعة في جواب «وأما الذين صححوها ... » في الصفحة قبل السابقة. ٢ في الطبعتين: «تمر» خلافًا للصحيحين، والأصل مهمل بلا نَقْط. ٣ أخرجه البخاري (٢٣٢٨)، ومسلم (١٥٥١) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. ٤ هو محمد بن علي بن الحسين، الملقَّب بالباقر. وقوله مخرّج في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢١٦٤٢)، و «الأموال» لابن زنجويه (٣٠٠). ٥ في الطبعتين: «تمر»، ولعل الصواب ما أثبت، ولم ترد الكلمة في مصادر التخريج.