1437 · ص423 · ج2
الرجل يبيع الفرس بالأفراس، والنَّجِيبَة ١ بالإبل؟ قال: «لا بأس إذا كان يدًا بيد».
قال الإمام أحمد والبخاري: حديث ابن عمر هذا، المعروف مرسل ٢.
فاختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال، وهي أربع روايات عن أحمد ٣:
إحداها: أن ما سوى المكيل والموزون من الحيوان والنبات ونحوه يجوز بيع بعضه ببعضٍ متفاضلًا ومتساويًا، وحالًّا ونَساءً، وأنه لا يجري فيه الربا بحال، وهذا مذهب الشافعي ٤ وأحمد في إحدى رواياته، واختارها القاضي وأصحابه، وصاحب «المغني».
والرواية الثانية عن أحمد: أنه يجوز التفاضل فيه يدًا بيد، ولا يجوز
١ ط. الفقي: «البُختيّة» خلافًا للمسند، وإن كان رسم الأصل يحتمله لإهماله. والنجيبة: النفيسة من الإبل.
٢ لم أجد كلامًا للإمامين في هذا الحديث، وإنما كلامُهما في حديث زياد بن جبير عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، وقد سبق قريبًا.
٣ انظر: «المغني» (٦/ ٦٤ - ٦٦).
٤ انظر: «الأم» (٤/ ٧٠، ٢٤٥)، و «المجموع شرح المهذّب» (٩/ ٥٠٤).