← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1157 · ص280 · ج2
واحتجوا أيضًا بحديث بريدة الذي ذكره أبو داود في آخر الباب، وسيأتي. واحتجوا بأن هذا كان من فِعل الجاهلية، فلما جاء الإسلام أبطله، كما قاله بريدة. وقوله: «ويسمّى» ظاهره: أن التسمية تكون يوم سابعه. وقد ثبت في «الصحيح» ١ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمَّى ابنه إبراهيم ليلة وِلادِه. وثبت عنه أنه سمى الغلام الذي جاء به أنس وقت ولادته، فحنَّكه وسماه عبد الله ٢. وثبت في «الصحيحين» ٣ من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمّى المنذر بن [أبي] أُسَيد: «المنذر» حين ولد. وقد روى الترمذي ٤ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووَضْعِ الأذى عنه، والعقِّ». قال: «هذا حديث حسن غريب». والأحاديث التي ذكرناها أصح منه، فإنها متفق عليها كلها. ولا تعارض بينها، فالأمران جائزان.
١ «صحيح مسلم» (٢٣١٥) من حديث أنس - رضي الله عنه -. ٢ أخرجه البخاري (٥٤٧٠) ومسلم (٢١٤٤). ٣ البخاري (٦١٩١)، ومسلم (٢١٤٩). ٤ رقم (٢٨٣٢) من طريق شريك، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب به. وهو حسن بشواهده.
→ prev 1157 / 1727 next ←