1157 · ص280 · ج2
واحتجوا أيضًا بحديث بريدة الذي ذكره أبو داود في آخر الباب، وسيأتي.
واحتجوا بأن هذا كان من فِعل الجاهلية، فلما جاء الإسلام أبطله، كما قاله بريدة.
وقوله: «ويسمّى» ظاهره: أن التسمية تكون يوم سابعه. وقد ثبت في «الصحيح» ١ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمَّى ابنه إبراهيم ليلة وِلادِه.
وثبت عنه أنه سمى الغلام الذي جاء به أنس وقت ولادته، فحنَّكه وسماه عبد الله ٢.
وثبت في «الصحيحين» ٣ من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمّى المنذر بن [أبي] أُسَيد: «المنذر» حين ولد.
وقد روى الترمذي ٤ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووَضْعِ الأذى عنه، والعقِّ». قال: «هذا حديث حسن غريب».
والأحاديث التي ذكرناها أصح منه، فإنها متفق عليها كلها. ولا تعارض بينها، فالأمران جائزان.
١ «صحيح مسلم» (٢٣١٥) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه البخاري (٥٤٧٠) ومسلم (٢١٤٤).
٣ البخاري (٦١٩١)، ومسلم (٢١٤٩).
٤ رقم (٢٨٣٢) من طريق شريك، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب به. وهو حسن بشواهده.