← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1101 · ص257 · ج2
الذبح، واختار له أن يُعطِيه أرملةً، أو يحمل عليه في سبيل الله. والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يتبرّرون بها في رجب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا عتيرة» على معنى: لا عتيرة لازمة. وقوله حين سُئل عن العتيرة: «اذْبحوا لله في أي شهر ما كان، وبروا لله وأطعموا» ١ أي اذبحوا ٢ إن شئتم واجعلوا الذبح لله لا لغيره في أي شهر ما كان، لا أنها في رجب دون ما سواه من الشهور. آخر كلامه. وقال أصحاب أحمد ٣: لا يسنّ شيء من ذلك، وهذه الأحاديث منسوخة. قال الشيخ أبو محمد ٤: «ودليل النسخ أمران، أحدهما: أن أبا هريرة هو الذي روى حديث «لا فرع ولا عتيرة» وهو متفق عليه. وأبو هريرة متأخر الإسلام، أسلم في السنة السابعة من الهجرة. والثاني: أن الفرع والعتيرة كان فِعلهما أمرًا متقدمًا على الإسلام. فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نَسْخه واستمرارُ النسخ من غير رفع له. قال: ولو قدرنا تقدم النهي على الأمر بها، لكانت قد نسخت ثم نسخ ناسخها، وهذا خلاف الظاهر. فإذا ثبت هذا، فإن المراد بالخبر نفيُ كونها سنة، لا تحريمُ فعلها ولا
١ جزء من حديث نُبَيشة، وقد سبق تخريجه. ٢ من قوله: «لله في أي شهرٍ ... » إلى هنا سقط من مطبوعة «معرفة السنن» بانتقال النظر. ٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣). ٤ هو ابن قدامة المقدسي في المصدر السابق.
→ prev 1101 / 1727 next ←