← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1075 · ص247 · ج2
فجئنا فرأينا فيه الغضبَ، فقال: «مع مَن خَرَجْتُنَّ؟ وبِإِذنِ مَن خَرَجْتُنَّ؟» فقلنا: يا رسول الله، خرجنا نَغْزِلُ الشَّعَرَ، ونُعِين في سبيل الله، ومعنا دواء للجرحى، ونُناولُ السهامَ، ونَسْقِي السَّويق، فقال: «قُمْنَ»، حتى إذا فتح الله عليه خيبر أسهمَ لنا كما أسهم للرجال، قال: فقلتُ لها: يا جَدَّةُ، وما كان ذلك؟ قالت: تمرًا. وأخرجه النسائي ١. وجدة حشرج: هي أم زياد الأشجعية، وليس لها في كتابيهما سوى هذا الحديث. وذكر الخطابي ٢: أن الأوزاعي قال: يُسهم لهن. قال: وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث ٣. وإسناده ضعيف، لا تقوم به الحجة ٤. آخر كلامه ٥. قال ابن القيم - رحمه الله -: ويَحتمِل قولُها: «أسهم لنا كما أسهم للرجال» أن ٦ تعني به أنه أشرك بينهم في أصل العطاء لا في قَدْره، فأرادت أنه أعطانا مثل ما أعطى الرجال، لا أنه أعطاهن بقدره سواء. والله أعلم.
١ أبو داود (٢٧٢٩)، والنسائي في «الكبرى» (٨٨٢٨)، من طريق رافع بن سلمة، عن حشرج به. ٢ «معالم السنن» (٤/ ٤٩). ٣ وهو كما حسبه الخطابي، فإن ابن المنذر نقل في «الأوسط» (٦/ ١٩٣) عن الأوزاعي أنه قال: أسهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء بخيبر، وأخذ المسلمون بذلك. ٤ وذلك لجهالة رافع وحشرج. والحديث ضعَّفه ابن حزم، وابن القطان، وابن الملقن، وغيرهم. انظر: «المحلى» (٧/ ٣٣٤)، و «بيان الوهم» (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١)، و «البدر المنير» (٧/ ٣٣٦)، و «إرواء الغليل» (١٢٣٨). ٥ لفظ تعليق المنذري من (هـ)، وفيه تصرّف يسير من المؤلف. ٦ في الطبعتين: «أنها» خلافًا للأصل.
→ prev 1075 / 1727 next ←