← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
1014 · ص225 · ج2
ولا ضمان عليه. وهذا [المشهور عن أحمد] ١. وقالت طائفة: لا يجوز له شيء من ذلك إلا لضرورة مع ثبوت العوض في ذمته. وهذا المنقول عن مالك والشافعي وأبي حنيفة ٢. واحتج لهذا القول بحجج: أحدها: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٩]، والتراضي منتفٍ في هذه الصورة. الثاني: أن الحائط والماشية لو كانا ليتيم فأكل منه، كان قد أكل مال اليتيم ظلمًا، فيدخل تحت الوعيد. الثالث: ما خرَّجا في «الصحيحين» ٣ من حديث أبي بكرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ٤، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا». ومثله في «صحيح مسلم» ٥ عن جابر.
١ بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، والمثبت من ط. الفقي. ٢ سبق قول الشافعي من «الأم»، وانظر قول مالك في «الموطأ» (١٤٤٠)، و «الذخيرة» (١٣/ ٣٤٢)، وقول أبي حنيفة في «الموطأ» برواية الشيباني (٨٧٢). ٣ البخاري (٦٧، ١٠٥، ١٧٤١، ومواضع أخرى)، ومسلم (١٦٧٩). ٤ في «الطبعتين»: «عليكم حرام» خلافًا للأصل، والمثبت من الأصل موافق لرواية مسلم (١٦٧٩/ ٢٩). ٥ رقم (١٢١٨/ ١٤٧).
→ prev 1014 / 1727 next ←