223 · ص223
ونوقش بما يأتي: أ- إن النقطة من الخمر إذا اختلطت لا تسكر، ولا تصلح للإسكار مع أمثالها؛ فظهر الفرق ١ في أن عدم الإسكار لا يمنع حصول الاغتذاء.
ب - إن الحد منوط بالشدة المزيلة للعقل. ٢
ويمكن أن يناقش بما يأتي: ج- إن البحث هنا في الخلط الذي يبقى معه عين المخلوط معه، فأما أن يستهلك المخلوط معه، فتلك صورة أخرى.
٣ - كالنجاسة المستهلكة في الماء الكثير؛ لا أثر لها. ٣
ونوقش بما يأتي: أ- إن النجاسة تجنيب للاستقذار، وهو مندفع بالكثرة. ٤
٤ - كالمحرم يأكل طعامًا استهلك فيه طيب؛ لا فدية عليه. ٥
ونوقش بما يأتي: أ- إن المحرم ممنوع من التطيب، وليس هذا بتطيب؛ فعلى هذا إن شرب جميع المخلوط تعلق به التحريم. ٦
كما يمكن أن يناقش بما يأتي: ب- إن هذا الطيب ذهب أثره بدليل أنه سمي طعامًا، كما لو استهلكت نقطة حليب في ماء كثير ٧، والبحث هنا فيما لا يزال مسمى الحليب باقيًا إطلاقه عليه.
٥ - إنه يزول بذلك الاسم والمعنى المراد به. ٨
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
١ - حصول الاغتذاء بتلك الأجزاء من الحليب، وإن اختلطت بغيرها. ٩
٢ - وصول عين اللبن في الجوف، وذلك هو المعتبر، ولهذا يؤثر كثير اللبن وقليله. ١٠
١ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
٢ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
٣ النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
٤ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
٥ النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).
٦ ينظر: النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤ - ٥).
٧ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤٢). البهوتي: المصدر السابق، (١٣/ ٨٨).
٨ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
٩ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
١٠ النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).