← المكتبة ▭▭ 2 pages
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
128 · ص128
التحريم، خلافًا للمالكية، وبعض الشافعية، ولذلك لم يكن في رضاع هذا الممسوخ ما يورث تحريمًا؛ على الراجح. ٥ - إذا تعاطى رجلٌ المدراتِ الصناعية للحليب، فدرت له لبنًا، أو كثرته، أو أوجدته بعد جفافه؛ لم يكن الحليب ناشرًا للتحريم؛ فيما ترجح، وفق قول عامة أهل العلم. - سبب الخلاف: يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى الآتي: ١ - هل الاعتبار بالألقاب والمسميات أو الاعتبار بالمعاني؟ فمن اعتبر الألفاظ والتسمية؛ قال بوجوب التحريم؛ لمشاركة الاسم التحريم، ومن اعتبر المعاني قال: لا يوجب التحريم، ويعضده قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [سورة النساء: ٢٣]، والرجل ليس بأم. ١ المسألة الرابعة: إدرار الآيسة. صورة المسألة: إذا درت يائسة من المحيض أو عجوز لا تلد لبنًا، فأرضعت صبيًّا؛ فهل تكون أمًّا له؟ طرح بعض الفقهاء هذه المسألة، وكانت الأقوال فيها على ما يأتي: القول الأول: تكون أمًّا له، وإن كانت اليائسة لا توطأ -يريد: ولو لم يكن الحليب ثائبًا من وطء-. وبه قال المالكية ٢، ونسب للحنفية ٣، وهو ظاهر اختيار ابن إبراهيم ٤، واختيار ابن باز، وابن عثيمين، وجماعة من المعاصرين ٥. القول الثاني: إذا كان يوطأ مثلها؛ يحرِّم. وهو قول بعض المالكية؛ كابن عبدالبر ٦.
١ ينظر: الرجراجي: المصدر السابق، (٤/ ٨٦ - ٨٧). ٢ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٠). الحطاب: المصدر السابق، (٤/ ٥٧٥ - ٥٧٦). ٣ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٠). ٤ ابن قاسم: فتاوى محمد بن إبراهيم (١١/ ١٦٧). ٥ ينظر: محمد الشويعر: فتاوى نور على الدرب لسماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز (٢٣/ ٢٣٢)، فتاوى نور على الدرب للعثيمين (١٩/ ٢). أحمد الدويش: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (١٠/ ١٣ - ١٤، ١٥، ٦٠ - ٦١). ٦ ينظر: الحطاب: المصدر السابق، (٤/ ٥٧٦).
→ prev 128 / 601 next ←