160 · ص160
وقوله: {فِإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوْهُنَّ أُجُوْرَهُنَّ} [سورة الطلاق: ٦]، وهو عام في جميع الأحوال. ١
٢ - إن أمه أحنى وأشفق، ولبنها أمرأ عليه من غيرها؛ فكانت أحق به من غيرها، كما لو طلبت الأجنبية رضاعه بأجر مثلها. ٢
٣ - إن في رضاع غيرها تفويتًا لحق الأم من الحضانة، وإضرارًا بالولد، ولا يجوز تفويت حق الحضانة الواجب، والإضرارُ بالولد لغرض إسقاط حق أوجبه الله تعالى على الأب. ٣
٤ - إن أم الرضيع المتزوجة من أجنبي عنه يثبت حقها إذا طلب إرضاع ولدها بإذن زوجها؛ لأن الأم إنما منعت من الإرضاع لحق الزوج، فإذا أذن فيه؛ زال المانع. ٤
٥ - إنهما إذا تساوتا في الأجر؛ تكون الأم أحق، كما لو طلبت كل واحدة منهما أجر مثلها. ٥
رابعًا: الاستدلال على لزوم زيادة النفقة على الأب لمن أرضعت ولدها وهي في حبال أبيه فاحتاجت لزيادة نفقة:
١ - إن عليه كفايتها بحق الزوجية ورضاع ولده ٦؛ لقول الله تعالى: {وَعَلَى المَوْلُوْدِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوْفِ} [سورة البقرة: ٢٣٣]؛ فإذا زادت حاجتها؛ زاد مقدار كفايتها. ٧
١ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٤٣٢). البهوتي: المصدر السابق، (٣/ ٢٤٣)، كشاف القناع (١٣/ ١٦٦).
٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٤٣٢). البهوتي: شرح منهى الإرادات (٣/ ٢٤٣)، كشاف القناع (١٣/ ١٦٦).
٣ ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٤٣٢).
٤ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٤٣٣).
٥ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٤٣٣).
٦ ينظر: البهوتي: شرح منتهى الإرادات (٣/ ٢٤٣)، كشاف القناع (١٣/ ١٦٦).
٧ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٤٣٣).