222 · ص222
٢ - إن الحَكَم في الحكم للغالب. ١
ثانيًا: الاستدلال على تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء عند استوائهما كثرةً:
١ - لأن لبنها غير مغلوب فلم يكن مستهلكاً. ٢
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على وقوع التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الأخير مغلوبًا:
١ - شرع الرضاع سببًا للتحريم؛ حكمةَ كونه يغذي حتى يصير جزءُ المرأة الذي هو لبنها جزءَ المرضع؛ كما صار منيُّها وطمثها جزءًا من الولد في النسب، فإذا حصلت المشاركة حصلت البنوة. ٣
٢ - إن الحكم للأغلب. ٤
ثانيًا: الاستدلال على عدم تعلق التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الحليب مغلوبًا:
١ - إن اللبن المستهلك لا يغذي. ٥
ونوقش بما يأتي: أ- عدم التسليم؛ لأن اللبن يحصُل به الغذاء مع ما خالطه في جوفه، وإن قلَّ، وكثر المخالط؛ كما قد كان قبُلًا في ثدي المرأة حين خرج من بين فرث ودم. ٦
وأجيب عنه: بأن الحرمة لا تقع بدمها، ولا لحمها، وإن أغذيا الولد؛ إجماعًا، وأن الكبير يغذى باللبن، ولا يحرمه. ٧
٢ - إن النقطة من الخمر لا يحد عليها إذا استهلكت مطلقًا، فكذا كل ما يستهلك في غيره. ٨
١ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
٢ ابن عابدين: المصدر السابق، (٤/ ٤١٢).
٣ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
٤ ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٤١).
٥ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦).
٦ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
٧ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٧).
٨ ينظر: القرافي: المصدر السابق، (٤/ ٢٧٦). النووي: المصدر السابق، (٩/ ٤).