← المكتبة ▭▭ صفحتان
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
القاضي عياض السيرة النبوية 544 هـ
A− A+
318 · ص156 · ج2
الْقُرْآن وَالْحَدِيث إن التزموا ظَوَاهِرَهَا أفْضَت بهم إِلَى تَجْوِيز الْكَبَائِر وَخَرْق الإجْماع وَمَا لَا يَقُول بِه مُسْلِم فَكيْف وَكُلّ مَا احْتَجُّوا بِه مِمَّا اخْتُلِف الْمُفَسِّرُون فِي مَعْنَاه وَتَقَابَلَت الاحْتِمَالات فِي مُقْتَضَاه وَجَاءت أقاويل فِيهَا لِلسَّلَف بِخِلَاف مَا الْتَزَمُوه من ذَلِك فَإِذَا لَم يَكُن مَذْهَبُهُم إجْمَاعا وكان الخِلَاف فِيمَا احْتَجُّوا بِه قَدِيمًا وَقَامَت الدّلَالة عَلَى خَطَإ قَوْلِهِم وَصِحَّة غَيْرِه وَجَب تَرْكُه وَالمصِير إِلَى مَا صَحّ وَهَا نَحْن نَأْخُذ فِي النّظَر فِيهَا إن شَاء اللَّه، فمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى لِنَبِيّنا صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) ، وقوله (فاستغفر لذنبك والمؤمنين والمؤمنات) وقوله (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) وقوله (عفا الله عنك لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) وقوله (لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عظيم) وقوله (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءه الأعمى) الآيَة وَمَا قَصّ من قِصَص غَيْرِه مِن الْأَنْبِيَاء كَقَوْلِه (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فغوى) وقوله (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ) الآيَة وَقَوْلُه عَنْه (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا) الآية وَقَوْلُه عَن يُونُس (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظالمين) وَمَا ذَكَرَه من قِصَّة دَاوُد، وَقَوْلُه (وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فتاه فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) إِلَى قَوْله (مآب) وقوله (ولقد همت به وهم بها) وَمَا قَصّ من قصته مَع إخوتِه، وَقَوْلُه عَن مُوسَى (فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) وقول النبي صلى القله عَلَيْه وَسَلَّم فِي دُعَائِه (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ) وَنَحْوَهُ من أدْعِيَتِه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم