← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
191 · ص203
فَبَرْهَنَ كُلٌّ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ يَمْلِكُهُ فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا. كَمَا لَوْ بَرْهَنَا عَلَى نَسَبِ وَلَدٍ كَانَ بَيْنَهُمَا. وَأَيُّ بَيِّنَةٍ سِيقَتْ وَقُضِيَ بِهَا لَمْ تُقْبَلْ الْأُخْرَى سُئِلَ الشُّهُودُ بِالْبَيْعِ عَنْ الثَّمَنِ؛ فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ لَمْ تُقْبَلْ. وَبِالنِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ؛ فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ تُقْبَلُ، كَمَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُفْتَى بِجَوَازِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَحَمَّلُهَا مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: شَهِدَا بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ، وَقَالَا: لَا نَدْرِي أَكَانَ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ، وَلَوْ قَالَ الْوَارِثُ: كَانَ يَهْذِي؛ يُصَدَّقُ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّهُ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ وَفِي الْخِزَانَةِ: قَالَا: هُوَ زَوْجُ الْكُبْرَى، لَكِنْ لَا نَدْرِي الْكُبْرَى، نُكَلِّفُهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ أَنَّ الْكُبْرَى هَذِهِ. شَهِدَ أَنَّهَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا وَلَا نَعْلَمُ هَلْ هِيَ فِي الْحَالِ امْرَأَتُهُ أَمْ لَا؟ . أَوْ شَهِدَا أَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ هَذَا الْعَيْنَ، وَلَا نَدْرِي أَنَّهُ هَلْ هُوَ فِي مِلْكِهِ فِي الْحَالِ أَمْ لَا؟ يُقْضَى بِالنِّكَاحِ وَالْمِلْكِ فِي الْحَالِ بِالِاسْتِصْحَابِ. وَالشَّاهِدُ فِي الْعَقْدِ شَاهِدٌ فِي الْحَالِ. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى الْجَامِعِ: الشَّاهِدُ عَايَنَ دَابَّةً تَتْبَعُ دَابَّةً وَتَرْتَضِعُ، لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمِلْكِ وَالنِّتَاجِ. (انْتَهَى) . لَا يَحْلِفُ الْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرْنَاهَا فِي الدَّعْوَى مِنْ الشَّرْحِ عَنْ الْمُحِيطِ، وَقَالَ فِيهِ: إنَّهَا مِنْ خَوَاصِّ هَذَا الْكِتَابِ وَغَرَائِبِهِ فَيَجِبُ حِفْظُهَا. اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ إلَّا بِوَاحِدٍ مِنْ خَمْسَةٍ: الْقِمَارُ عَلَيْهِ، وَكَثْرَةُ الْحَلِفِ عَلَيْهِ، وَإِخْرَاجُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا بِسَبَبِهِ، وَاللَّعِبُ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ، وَذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ الْفِسْقِ عَلَيْهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ. الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِ ذِي الْيَدِ لَا تُسْمَعُ إلَّا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ فِي الْمَنْقُولِ، وَأَمَّا فِي الدُّورِ وَالْعَقَارِ فَلَا فَرْقَ كَمَا فِي الْيَتِيمَةِ. شَهَادَةُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ مَقْبُولَةٌ، إلَّا بِزِنَاهَا وَقَدْ قَذَفَهَا كَمَا فِي حَدِّ الْقَذْفِ، وَفِيمَا إذَا شَهِدَ عَلَى إقْرَارِهَا بِأَنَّهَا أَمَةٌ لِرَجُلٍ يَدَّعِيهَا فَلَا تُقْبَلُ إلَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ، وَالْمُدَّعِي يَقُولُ: أَذِنْت لَهَا فِي النِّكَاحِ كَمَا فِي شَهَادَاتِ الْخَانِيَّةِ