← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - ابن نجيم
زين الدين ابن نجيم علوم الفقه والقواعد الفقهية 970 هـ
A− A+
104 · ص116
الْأُنْثَيَيْنِ. عَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْهُمْ عَنْ وَلَدٍ أَوْ نَسْلٍ عَادَ مَا كَانَ جَارِيًا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ وَلَدِ وَلَدِهِ ثُمَّ عَلَى نَسْلِهِ عَلَى الْفَرِيضَةِ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّيَ عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ عَادَ مَا كَانَ جَارِيًا عَلَيْهِ عَلَى مَنْ كَانَ دَرَجَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ؛ يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ إلَيْهِ فَالْأَقْرَبُ. وَيَسْتَوِي الْأَخُ الشَّقِيقُ وَالْأَخُ مِنْ الْأَبِ. وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ مِنْ مَنَافِعِ الْوَقْفِ وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُ اسْتَحَقَّ مَا كَانَ اسْتَحَقَّهُ الْمُتَوَفَّى لَوْ بَقِيَ حَيًّا إلَى أَنْ يَصِيرَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَنَافِعِ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ، وَقَامَ وَلَدُهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ مَقَامَ الْمُتَوَفَّى، فَإِذَا انْقَرَضُوا فَعَلَى الْفُقَرَاءِ، وَلَوْ تُوُفِّيَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَانْتَقَلَ الْوَقْفُ إلَى وَلَدَيْهِ؛ أَحْمَدَ وَعَبْدِ الْقَادِرِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْقَادِرِ، وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ وَهُمْ عَلَيَّ وَعَمْرٌو وَلَطِيفَةُ وَوَلَدَيْ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْمُتَوَفَّى حَالَ حَيَاةِ وَالِدِهِ؛ وَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَمْرٌو عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ لَطِيفَةُ وَتَرَكَتْ بِنْتًا تُسَمَّى فَاطِمَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَلَيَّ وَتَرَكَ بِنْتًا تُسَمَّى زَيْنَبَ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ لَطِيفَةَ عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ. فَإِلَى مَنْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ فَاطِمَةَ الْمَذْكُورَةِ. فَأَجَابَ: الَّذِي ظَهَرَ لِي الْآنَ أَنَّ نَصِيبَ عَبْدِ الْقَادِرِ جَمِيعَهُ يُقَسَّمُ مِنْ هَذَا الْوَقْفِ عَلَى سِتِّينَ جُزْءًا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْهُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَلِمَلَكَةَ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِزَيْنَبِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ. وَلَا يَسْتَمِرُّ هَذَا الْحُكْمُ فِي أَعْقَابِهِمْ، بَلْ كُلُّ وَقْتٍ بِحَسْبِهِ. قَالَ: وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الْقَادِرِ لَمَّا تُوُفِّيَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ وَهُمْ عَلِيٌّ وَعَمْرٌو وَلَطِيفَةُ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، لِعَلِيٍّ خُمُسَاهُ، وَلِعَمْرٍو خُمُسَاهُ، وَلِلَطِيفَةَ خُمُسُهُ. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَنَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يُشَارِكُهُمْ عَبْدُ الْقَادِرِ وَمَلَكَةُ وَلَدَا مُحَمَّدٍ الْمُتَوَفَّى فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، وَنَزَلَا مَنْزِلَةَ أَبِيهِمَا فَيَكُونُ لَهُمَا السُّبُعَانِ، وَلِعَلِيٍّ السُّبُعَانِ، وَلِعَمْرٍو السُّبُعَانِ، وَلِلَطِيفَةَ السُّبُعُ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَمُحْتَمَلًا، فَهُوَ مَرْجُوحٌ عِنْدَنَا لِأَنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ مَأْخَذِهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ: إحْدَاهَا: أَنَّ مَقْصُودَ الْوَاقِفِ أَنْ لَا يُحْرَمَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ. وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمَقَاصِدَ إذَا لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهَا اللَّفْظُ لَا يُعْتَبَرُ. الثَّانِي إدْخَالُهُمْ فِي الْحُكْمِ وَجَعْلُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ كُلِّ أَصْلٍ وَفَرْعِهِ لَا بَيْنَ الطَّبَقَتَيْنِ جَمِيعًا، وَهَذَا مُحْتَمَلٌ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ. وَقَدْ كُنْتُ مِلْتُ إلَيْهِ مَرَّةً فِي وَقْفٍ لِلَفْظٍ اقْتَضَاهُ فِيهِ لَسْتُ أَعُمُّهُ فِي كُلِّ تَرْتِيبٍ. الثَّالِثُ: الِاسْتِنَادُ إلَى قَوْلِ الْوَاقِفِ؛ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ بِشَيْءٍ قَامَ وَلَدُهُ مَقَامَهُ. وَهَذَا أَقْوَى لَكِنْ إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ صَدَقَ عَلَى الْمُتَوَفَّى فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ.