← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
97 · ص51 · ج1
فتحدّثني! »؛ بالنصب. السكاكى: كأنّ حروف التنديم والتخصيص، وهى: (هلّا)، و (ألّا) بقلب الهاء همزة، و (لولا) و (لو ما): مأخوذة منهما (١) مركبتين مع (لا) و (ما) المزيدتين؛ لتضمّنهما معنى التمنّي؛ ليتولّد منه فى الماضى التنديم؛ نحو: «هلّا أكرمت زيدا! »، وفى المضارع التخصيص؛ نحو: «هلا تقوم! ». وقد يتمنّى ب (لعل) فيعطى حكم (ليت)؛ نحو: «لعلّى أحجّ؛ فأزورك»؛ بالنصب؛ لبعد المرجوّ عن الحصول. (١/ ٥٧٢) ومنها: الاستفهام ؛ وألفاظه الموضوعة له: (الهمزة) و (هل) و (ما) و (من) و (أيّ) و (كم) و (كيف) و (أين) و (أنّى) و (متى) و (أيّان): ف «الهمزة»: لطلب التصديق؛ كقولك: «أقام زيد؟ » و «أزيد قائم؟ »، أو التصوّر، كقولك: «أدبس فى الإناء أم عسل؟ »، «أفى الخابية دبسك أم فى الزّقّ؟ »؛ ولهذا (٢) لم يقبح: أزيد قام؟ وأعمرا عرفت؟ والمسئول عنه بها: هو ما يليها؛ كالفعل فى: أضربت زيدا؟ والفاعل فى: أأنت ضربت زيدا؟ والمفعول فى: أزيدا ضربت؟ (١/ ٥٧٥) و «هل»: لطلب التصديق فحسب؛ نحو: هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع: هل زيد قام أم عمرو؟ وقبح: هل زيدا ضربت؟ لأنّ التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل دون: «هل زيدا ضربته؟ » لجواز تقدير المفسّر قبل (زيدا). وجعل السكاكىّ قبح: «هل رجل عرف؟ » لذلك، ويلزمه ألا يقبح: «هل زيد عرف؟ ». وعلّل غيره قبحهما بأنّ (هل) بمعنى «قد» فى الأصل. وترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها فى الاستفهام.
(١) أى: من هل ولو اللتين للتمنى. (٢) أى لمجيء الهمزة لطلب التصور.
→ prev 97 / 1136 next ←