← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
193 · ص99 · ج1
الآيتين؛ فإنه لما جعل التيسير مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق، جعل ضدّه مشتركا بين أضدادها. مراعاة النظير (٢/ ٣٨٠) ومنه: مراعاة النظير، ويسمّى التناسب والتوفيق، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد؛ نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (١)، وقوله [من الخفيف]: كالقسىّ المعطّفات بل الأس ... هم مبريّة بل الأوتار (٢) (٢/ ٣٨٢) ومنها (٣): ما يسمّيه بعضهم: تشابه الأطراف؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه فى المعنى؛ نحو: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (٤)، ويلحق بها نحو: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (٥)، ويسمّى إيهام التناسب. الإرصاد (٢/ ٣٨٦) ومنه: الإرصاد، ويسّميه بعضهم: التّسهيم؛ وهو أن يجعل قبل العجز من الفقرة أو من البيت ما يدل عليه إذا عرف الروىّ، نحو: وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٦)، وقوله [الوافر]: إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع (٧) ***
(١) الرحمن: ٥. (٢) البيت للبحترى. (٣) أى من مراعاة النظير. (٤) الأنعام: ١٠٣. (٥) الرحمن: ٥ - ٦. (٦) العنكبوت: ٤٠. (٧) البيت لعمرو بن معد يكرب.