← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
133 · ص69 · ج1
التسمية مبدأ له. ومنها: الاقتران؛ كقولهم للمعرّس: «بالرّفاء والبنين» أى: أعرست. (الإطناب) (٢/ ٨١) والإطناب: إما بالإيضاح بعد الإبهام؛ ليرى المعنى فى صورتين مختلفتين، أو ليتمكّن فى النفس فضل تمكّن، أو لتكمل لذّة العلم به؛ نحو: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (١)؛ فإنّ اشْرَحْ لِي: يفيد طلب شرح لشيء مّا له، وصَدْرِي: يفيد تفسيره، ومنه «باب نعم» على أحد القولين؛ إذ لو أريد الاختصار، لكفى: «نعم زيد». (٢/ ٨٤) ووجه حسنه- سوى ما ذكر-: إبراز الكلام فى معرض الاعتدال، وإيهام الجمع بين المتنافيين. (٢/ ٨٥) ومنه التوشيع (٢)، وهو: أن يؤتى فى عجز الكلام بمثنّى مفسّر باثنين، ثانيهما معطوف على الأول؛ نحو: (يشيب ابن آدم ويشبّ معه خصلتان: الحرص، وطول الأمل) (٣). (٢/ ٨٦) وإما بذكر الخاصّ بعد العامّ؛ للتنبيه على فضله؛ حتى كأنه من جنسه؛ تنزيلا للتغاير فى الوصف منزلة التغاير فى الذات؛ نحو: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى (٤). (٢/ ٨٧) وإما بالتكرير لنكتة؛ كتأكيد الإنذار فى: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥)، وفى «ثمّ» دلالة على أن الإنذار الثانى أبلغ. (٢/ ٨٨) وإما بالإيغال؛ فقيل: هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتمّ المعنى
(١) طه: ٢٥. (٢) التوشيع فى اللغة: لفّ القطن المندوف، وهو فى الاصطلاح على ما ذكر: «أن يؤتى فى عجز الكلام بمثنى ... إلخ». (٣) الحديث رواه مسلم والترمذى وابن ماجة عن أنس بلفظ: (ابن آدم ... الحديث). (٤) البقرة: ٢٣٨. (٥) التكاثر: ٣ - ٤.
→ prev 133 / 1136 next ←