← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
109 · ص57 · ج1
الفضل والوصل (٢/ ٣) الوصل عطف بعض الجمل على بعض، والفصل تركه. فإذا أتت جملة بعد جملة، فالأولى: إما يكون لها محل من الإعراب، أو لا: (٢/ ٤) وعلى الأول: إن قصد تشريك الثانية لها فى حكمه، عطفت عليها كالمفرد؛ فشرط كونه مقبولا بالواو ونحوه: أن يكون بينهما جهة جامعة؛ نحو: زيد يكتب ويشعر، أو: يعطى ويمنع؛ ولهذا عيب على أبى تمام قوله [من الكامل]: لا والّذى هو عالم أنّ النّوى ... صبر وأنّ أبا الحسين كريم (٢/ ٧) وإلا: فصلت عنها؛ نحو: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ لم يعطف اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ على إِنَّا مَعَكُمْ؛ لأنه ليس من مقولهم. (٢/ ٨) وعلى الثانى: إن قصد ربطها بها على معنى عاطف سوى الواو- عطفت به، نحو: «دخل زيد فخرج عمرو»، أو: «ثمّ خرج عمرو»؛ إذا قصد التعقيب، أو المهلة. (٢/ ١٠) وإلّا: فإن كان للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية- فالفصل؛ نحو: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ الآية، لم يعطف: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ على: قالُوا؛ لئلا يشاركه فى الاختصاص بالظرف؛ لما مرّ. وإلّا: فإن كان بينهما كمال الانقطاع بلا إيهام، أو الاتصال، أو شبه أحدهما- فكذلك. وإلّا فالوصل متعيّن: (٢/ ١٣) أمّا كمال الانقطاع: فلاختلافهما خبرا وإنشاء، لفظا ومعنى؛ نحو [من البسيط]: وقال رائدهم أرسوا نزاولها ... فكلّ حتف امرئ يجرى بمقدار أو معنى فقط؛ نحو: «مات فلان، رحمه الله! » أو لأنه لا جامع بينهما؛
→ prev 109 / 1136 next ←